تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا في الجفن ، وكما هو صريح خبره . وبالجملة الأقوال الثلاثة الَّتي ذكر نسبت إلى الشيخ في النهاية وفي المبسوط والخلاف مع أنّه ليس في كتبه خلاف ، ففي النهاية إنّما ذكر حكم شفر العين المذكور في الخبر ، وقد ذكر الشّفر أيضا الإسكافي والمفيد والدّيلميّ وابن زهرة وكذا ابن حمزة ، فنقل المختلف كلام النّهاية في الشفر وقال : و « به قال ابن حمزة » وأمّا ما في نسخة كتابه « وفي الجفن الأعلى » فهو مصحّف « وفي الشّفر الأعلى » وكذا قال به الحلبيّ كما صرّح به في المختلف ، وأمّا المبسوطان فقد مرّ أنّهما ذكرا حكم الأجفان وهو غير الأشفار فأين اختلاف ، وحينئذ ففي الأجفان الَّتي اقتصر المصنّف عليها أفتى المبسوطان بالقول الثاني ففي الخلاف ( في 24 من مسائل دياته ) « في الأربعة الأجفان الدّية كاملة وفي كلّ جفنين من عين واحدة خمسمائة دينار في الأسفل منها ثلث ديتها وفي العليا ثلثا ديتها - إلخ » . وفي المبسوط « في عنوان دية الأجفان » « في الأربعة أجفان الدّية كاملة ، وفي كلّ واحدة منهما مائتان وخمسون دينارا ، وروى أصحابنا أنّ في السّفلى ثلث ديتها ، وفي العليا ثلثاها ، وقال بعضهم : فيها الحكومة - إلخ » فقوله هنا : « وفي كلّ واحدة منهما مائتان وخمسون دينارا » كقوله في خلافه كما مرّ « وفي كلّ جفنين من عين واحدة خمسمائة دينار » . وثمّة أظهروا هنا أضمر ، وكما قال ثمّة بعد ما مرّ « في الأسفل منها ثلث ديتها - إلخ » قال هنا : « وروى أصحابنا - إلخ » فهل يعقل أن يخالف الشيخ ما رواه أصحابه بلا اختلاف ، والمختلف أيضا توهّم كشيخه الاختلاف فقال : والمعتمد ما ذكره المبسوط ، واستدلّ له بالخبر العامّ « ما في الإنسان اثنان في كلّ واحد نصف الدّية » ، وكيف كان فلم نقف لقول الشيخ في مبسوطه وخلافه أنّ الأصحاب رووا « في الأجفان في الأعلى الثلثان وفي الأسفل الثلث » على خبر ، ولو كان لذكره في تهذيبه ولا يبعد توهّمها بالشفتين والبيضتين وحينئذ فلا بدّ من القول بالتّساوي ، عملا بالخبر العامّ والتساوي هو المفهوم من