تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
نسائها ، وإن لم ينبت أخذ منه الدّية كاملة - الخبر » . ورواه الدّعائم وزاد بعد « فإذا نبت أخذ منه مثل مهر نسائها » « إلَّا أن يكون أكثر من مهر السنّة فحينئذ ردّ إلى السنّة » وحيث ليس في أخبار شعر الرأس حكم نبته ، فالقول بالأرش مطابق للعمومات وليس فيه معارض خاصّ لكن طرح الصدوق والمفيد الأخبار الثلاثة في الدّية إذا لم ينبت وقالا بمائة دينار . وأمّا اللَّحية فحيث عين خبراه إن لم يكن الأصل فيهما واحدا وإن كانا ضعيفين حكم النبت بالثلث ، فتشكل المخالفة ، وبها أفتى الإسكافي والصدوق ، والشيخ في خلافه ونهايته ، والحليّ ، وهو المفهوم من الكافي ، وذهب الدّيلميّ فيه إلى الربع إذا نبت والحلبيّ وابن زهرة إلى العشر ، وأمّا شعر المرأة فخبره لم يروه الفقيه ، ونسبه إليه الوسائل وهما ، لكن عمل به الصّدوق والشيخ والحلبيّ وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وتردّد الإسكافي فقال : في إنباتها الثلث ، وروى مهر نسائها ، ولازم إطلاق المفيد والقاضي الأرش ، والدّيلميّ الرّبع .
( وفي شعر الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي بعضه بالحساب ) ( 1 ) ويدلّ عليه ما رواه الفقيه ( في باب دية جوارح الإنسان ) « عن ابن أبي عمر الطبيب عن الصّادق عليه السّلام - في خبر طويل إلى أن قال - : وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كلَّه فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا ، فما أصيب منه فعلى حساب ذلك » ورواه التّهذيب في 52 من ديات أعضائه عن أبي عمرو المتطبّب ، عنه عليه السّلام ، ورواه الكافي مثله في باب آخر 38 من دياته ، ونقله الوسائل في 5 من 2 من دياته ، ونسبه إلى رواية الصّدوق والشيخ مع أنّه رواه الكافي أيضا كما عرفت وجعله الوافي من المشترك بين الثلاثة .
( وفي الأهداب الأرش على قول والدّية على آخر ) ( 2 ) ذهب المبسوطان فيها إلى الدّية استنادا إلى أخبار أنّ ما في الإنسان اثنان فيهما الدّية وفي أحدهما النصف ، وجعله القاضي مثل شعر الحاجبين ، وقال الحليّ : « حيث لم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 362 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )