درهم ، ودية المجوسيّ ثمانمائة درهم ، وقال أيضا : إنّ للمجوس كتابا يقال له جاماس « فالوجه أن نحملها على من يتعوّد قتل أهل الذّمّة فمن كان كذلك للإمام أن يلزمه تارة دية المسلم كاملة ، وتارة أربعة آلاف درهم حسب ما يراه أصلح .
وروى في 35 « عن سماعة ، عنه عليه السّلام : سألته عن مسلم قتل ذمّيّا ، فقال : هذا شيء شديد لا يحتمله النّاس فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذّمّي ، ثمّ قال : لو أنّ مسلما غضب على ذمّيّ فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ، ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر القتل في الذمّيين - الخبر » .
وجمع الفقيه بينها بطريق آخر فقال في ما مرّ بعد نقله خبر محمّد بن قيس وخبر أبي بصير وخبر سماعة في كون دية الذّمّي ثمانمائة ، ثمّ خبرا لأبي بصير أربعة آلاف درهم ، ثمّ خبر أبان في كونها كدية المسلم : « متى كانوا على ما عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمر - إلى - والدّخول بالنهار للتسوّق وقضاء الحوائج فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ، ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده - إلى - وأقرّوا بالجزية وأدّوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم ، وتصديقه - وروى خبر زرارة المتقدّم - قال : وفي قتلهم متعمّدا القتل لخلافه على الامام لا لحرمة الذّمّيّ ، ثمّ روى خبر أبي بصير الدّال على جواز قتل المسلم به مع أداء فضل بين الدّيتين ، قال : وكذلك إذا كان المسلم متعوّدا لقتلهم وروى خبر إسماعيل ابن الفضل المتقدّم .
وروى التّهذيب في 41 « عن إسماعيل بن الفضل ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة والغشّ لهم ؟ قال : لا إلَّا أن يكون معتادا لقتلهم ، فيقتل وهو صاغر » استدلّ به على عدم دية الغير الذّمّي ورواه الكافي والفقيه أيضا في ما مرّ .
( ودية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها )