تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ثلاثة مواضع : المكان والزّمان والرّحم ، أمّا المكان فالحرم ، والزّمان فالأشهر الحرم ، والرّحم بأن يقتل ذا رحم بالنسب كالأبوين والإخوة والأخوات وأولادهم وفيه خلاف ، وفي من غلَّظ من لا يغلَّظ بالزيادة في الدّية وإنّما يغلَّظ بأسنان الإبل وعندنا أنّها تغلَّظ بأن يوجب دية وثلثا » . قلت : ومستنده خبر عن عمر كما يأتي من الخلاف ، وقال في الخلاف في 6 من مسائل كتاب دياته : دية الخطأ تغلظ في الشهر الحرام ، وفي الحرم ، وقال الشافعيّ : تغلظ في ثلاثة مواضع في الحرم والشّهر الحرام وإذا قتل ذا رحم محرّم مثل الأبوين والإخوة والأخوات وأولادهم ، به قال في الصحابة عمر وعثمان وابن عبّاس ، وفي التابعين سعيد بن مسيّب وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس والزّهري ، وقال أبو حنيفة ومالك : « لا تغلظ في موضع من المواضع » وبه قال في التابعين النخعيّ والشعبيّ ، ورووه عن ابن مسعود « . ثمّ قال ( في المسألة السّابعة ) : « إذا ثبت أنّها تغلَّظ في هذه المواضع فالتغليظ هو أن يلزم دية وثلث من أيّ أجناس الدّيات كان ، وقال : من واقفنا في التغليظ أنّها لا تغلَّظ إلَّا في أسنان الإبل وغيرها يؤخذ قيمتها ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى عن عمر بن الخطَّاب أنّه قال : « من قتل في الحرم أو قتل ذا رحم محرّم أو قتل في الشهر الحرام فعليه دية وثلث » وروى سفيان ، وابن أبي نجيح ، عن أبيه أنّ عثمان قضى في امرأة قتلت بمكَّة بستّة آلاف درهم وألفي درهم تغليظا لأجل الحرم ، وروى نافع بن جبير « أنّ رجلا قتل رجلا في الشّهر الحرام في الحرم فقال ابن عبّاس : الدّية اثنا عشر ألفا وأربعة آلاف تغليظا لأجل الحرم ، وأربعة آلاف للشهر الحرام » ولا مخالف لهم . ثمّ إنّ ظاهر المفيد والدّيلميّ تعميم التغليظ في مطلق القتل ، والمفهوم من الشيخ في النهاية والقاضي والحليّ وصريح ابن حمزة الاختصاص بالعمد ، وقد عرفت أنّ مبسوطيه خصّاه بالخطإ ، والصواب كلاهما فمرّ خبر الكافي ( في آخر 56
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 356 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )