رجلا خطأ في أشهر الحرم - إلى آخر ما مرّ - « . وقال الكافي » قتل رجلا في الحرم « وجعل عليه الكفّارات الثلاث ، وظاهره قتل العمد في الحرم وجعل الدّية فيه تغليظا زيادة ثلث وكون شهرين من أشهر الحرم .
وأمّا الحرم فروى التّهذيب في 4 ممّا مرّ « عن زرارة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث . ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق ؟ قال : فقال : يصوم فإنّه حقّ لزمه » ورواه الكافي في آخره 56 من أبواب صومه مع اختلاف .
قال الشّارح : « أمّا التغليظ في الدّية بالقتل في أشهر الحرم فإجماعيّ وفيه نصوص كثيرة ، وأمّا الحرم فألحقه به الشيخان وتبعهما جماعة لاشتراكهما في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره » .
قلت : أمّا كون الأوّل إجماعيّا فغير معلوم فالحلبيّ تردّد فيه ونسبه إلى الرّواية ، ولم ينقل لنا عن عليّ بن بابويه والعمانيّ والإسكافيّ ذكره .
وأمّا النصوص الكثيرة فلم نقف فيه إلَّا على خبر كليب الأسديّ برواية الثلاثة ، ورواية زرارة الذي راويه أبان بنقل الفقيه زيادة الثلث ، وأمّا التّهذيب فجعل خبر زرارة الذي راويه أبان القتل في الحرم كما مرّ ، لا الأشهر الحرم ، وقد عرفت أنّ الكافي أيضا نقله بلفظ « في الحرم » فالمحقّق إنّما هو خبر كليب لا غير .
وأمّا قوله « بأنّ الحرم إنّما ذكره الشيخان » الدّال على أنّه ليس فيه نصّ فالأصل فيه نكت المحقّق ومختلف العلَّامة ، لكن عرفت أنّ الكافي والتهذيب نقلا خبر زرارة بلفظ « في الحرم » بتفصيل مرّ ، وإنّما الفقيه ظاهره « الأشهر الحرم » .
ثمّ إنّ الأكثر اقتصروا على التغليظ في الأشهر الحرم وفي الحرم ، وزاد المبسوط قتل الرّحم فقال ( في فصل أقسام القتل ) : « قد ذكرنا أنّ الدّية تغلظ في العمد المحض وعمد الخطأ ، ويخفّف في الخطأ المحض فهذه محقّقة أبدا ، إلَّا في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٥