تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أصحيّة الفقيه « عن غير واحد ، عن أبي بصير » من التّهذيب « عن رجل ، عن أبي - بصير ، وغيره » لأضبطيّة الفقيه ، وكيف كان فعمل بتفصيل خبر الحسين بن خالد الإسكافيّ على نقل المختلف ، والشيخ في نهايته والقاضي ، وبإطلاق مرفوع الصدوق عن الصّادق عليه السّلام المفيد والدّيلميّ والحلبيّ ، وعمل به نفسه فيه وفي مقنعه مع تردّد حيث قال فيهما أخيرا « وروي في المرجوم - إلخ » وبه عمل الشّيخ في مبسوطه ، وحينئذ فتفصيل الصّدوق أخيرا لو عمل بخبر أبي بصير في من أصابه ألم الحجارة ومن لم يصب سواء من أقرّ ومن قام عليه البيّنة ، وفي المختلف « إن صحّت رواية الحسين بن خالد تعيّن المصير إليها » قلت : لم يوثّقه أحد بل روى العيون أنّ الرضا عليه السّلام نهاه عن الخروج إلى الأعوص فخالف ، وروى العلل والخصال خبرا عنه في إجزاء البقرة عن خمسة ، وأمّا البدنة فعن واحد وذكر فيه تعليلا غلطا ، وصرّح في الأوّل نقله لذكر علَّة فيه لكن لا يعمل به ، وفي الثاني أنّه رواه لتضمّنه عددا وقال : لا يعمل به مع أنّ خبره ليس بصريح في اشتراط الإصابة ، وأمّا قوله : « إذا كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ » لأنّ المقرّ لا يهرب ابتداء بحسب الظاهر وإلَّا لم يكن يقرّ فالقيد بيان علَّة لوجه هربه لا لبيان اشتراطه ، وأوضح منه في كونه بيانا لوجه هربه خبر أبي العبّاس الآتي ، ولذا لم يقل بعده « وإن لم يصبه يردّ » بل قال « وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة » وفي ذيله : فهلَّا تركتموه ، إذا هرب يذهب فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، وفي خبر أبي العبّاس الذي مرّ « فلمّا أن وجد مسّ الحجارة خرج يشتدّ - إلى - فقال : هلَّا تركتموه » فجعل الميزان فراره لا أنّه أصابه حجر ، وإنّما ذكرت الإصابة لندمه عن إقراره وحينئذ فيكون مثل مرفوع الصّدوق عن الصادق عليه السّلام في كون المناط في الرّد وعدمه البيّنة والإقرار دون الإصابة ، وإنّما تضمّن الإصابة قطعا خبر أبي بصير لكنّه يشمل من ثبت زناه بالبيّنة أيضا كما مرّ وهو غير معمول به ولذا نسبه الفقيه والمقنع إلى الرّواية كما مرّ .