يرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلَّا إلى حقويه « والأخير تضمّن في الرّجل الحقوين كما قال ، وأمّا المرأة فخبر أبي بصير وخبر إسماعه تضمّنت إلى الوسط لا الصدر كما قال ، ولكن روى الفقيه ( في 30 من باب ما يجب به التعزير والحدّ ) » عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت :
إنّي قد فجرت - إلى - فحفر لها حفيرة في الرّحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين - الخبر » .
وروى الفقيه في 31 خبرا عن الأصبغ في إقرار رجل أربع مرّات بلفظ « قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - وإنّ امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت إنّي زنيت فطهّرني - إلخ » وهو مضمون خبر ميثم الذي رواه الكافي ( في أوّل باب آخر منه ، 9 من حدوده ) والتّهذيب ( في 23 من حدود زناه ) فهل عطفه الفقيه على قوله « أتى رجل » فيصير عنده خبر الأصبغ أو هو مستأنف فيكون خبرا مرفوعا منه إليه عليه السّلام وكيف كان ففي الكافي والتّهذيب في جملة الخبر « فأمر فحفر لها حفيرة ، ثمّ دفنها فيها ، ثمّ ركب بغلته - إلخ » ولكن الفقيه زاد بعد « دفنها فيها » « إلى حقويها » ومثله محاسن البرقيّ فرواه في 23 من أخبار كتاب علله ولم يتفطَّن الوافي والوسائل لزيادة « إلى حقويها » فيهما .
( فان فرّا أعيدا ان ثبت بالبيّنة أو لم تصب الحجارة على قول وإلَّا لم يعادا )
( 1 ) روى الكافي ( في باب صفة الرّجم ، 8 من حدوده في خبره 5 ) عن الحسين بن - خالد : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ، فقال : يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : إذا كان هو المقرّ على نفسه ، ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمّ هرب يردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ وذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالزّنا فأمر به أن يرجم فهرب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣