تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
رابعا فقتلهم الأسد ، فوقع ذلك إلى عليّ عليه السّلام فقال : للأوّل ربع الدّية لأنّه هلك فوقه ثلاثة ، والثاني ثلثا الدّية لأنّه هلك فوقه اثنان ، والثالث نصف الدّية لأنّه هلك فوقه واحد ، والرّابع كمال الدّية ، فبلغ ذلك النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : هو كما قال عليّ « قال : قالوا وهذا حديث ضعيف والفقه على ما بيّنا في الأربعة - قال : وروايتنا خاصّة مطابقة لما بيناه أوّلا بعينه والذي رواه أصحابنا في هذه بأنّ الأوّل فريسة الأسد وألزمه ثلث الدّية للثاني وألزم الثاني ثلثي الدّية للثالث ، والزم الثالث الدّية كاملة ، قال : وفقه هذه الرّواية على ما بيّناه » . وأمّا طعن الشّارح في خبر محمّد بن قيس بأنّ محمّد بن قيس مشترك بين الثّقة والضعيف فيردّه أنّ محمّد بن قيس راوي كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام الذي راويه عاصم بن حميد معيّن أنّه الثّقة ، وأمّا طعنة في خبر مسمع بأنّ في طريقه سهلا وهو عامّي فهو وهم عجيب ، الأصل فيه المحقّق في نكته كيف وسهل لا ريب في إماميّته وإنّما طعن فيه بعضهم بكونه غاليا والأكثر ضعفوه ، وإنّما الشيخ اختلف قوله فيه فضعفه في فهرسته ووثّقه في رجاله ، ولعلَّه لأنّه رأى اعتماد الكافي عليه حيث إنّ كثيرا من رواياته عن عدّته عنه كما أنّ كثيرا منها عن عدّته عن أحمد الأشعري وكثيرا عن عدّته عن أحمد البرقي . لكن يمكن أن يقال : إنّ الكافي اختار من رواياته ما وثق به ممّا روي عن غير المجاهيل ولم يكن من المراسيل فقالوا فيه : « يروي المراسيل وعن المجاهيل » وخبر مسمع وإن كان ضعيفا بابن شمّون وغيره لكن يمكن الجمع بينه وبين خبر محمّد بن قيس الصحيح بأنّ الثاني لم يذكر فيه ازدحام بل اطلاع أربعة في الزبية لرؤية الأسد والأوّل تضمّن ازدحامهم فلعلَّه كان دخيلا في سقوطهم فللأوّل الرّبع حيث يحتمل استناد موته إلى أربعة أشياء أحدها تضييق المزدحمين والباقية إسقاطه لثلاثة رجال فوق نفسه ، وللثاني الثلث حيث يحتمل استناد موته إلى ثلاثة أمور أحدها إسقاط الأوّل له ، وللثالث النّصف حيث يحتمل استناد هلاكه إلى أمرين