تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( حافر البئر فيعثر بالحجر فيقع في البئر ، فيضمن واضع الحجر ، فلو كان فعل أحدهما في ملكه فالضمان على الآخر ) ( 1 ) ليس بما ذكره خبر ، ولكنّه مقتضى القواعد . ولو لم يكن السّبب جامع المباشر فلكلّ منهما حكمه ، قال في المبسوط : « إن كان إنسان جالسا على طريق فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها الجالس ، فماتا معا كان على عاقلة كلّ واحد منهما تمام الدّية ، وقال : إنّ كلّ واحد منهما مات بسبب انفرد به صاحبه لأنّ المجالس قتله العاثر مباشرة ، والعاثر مات بسبب كان من الجالس قال : هو كما لو حفر بئرا في غير ملكه ، ثمّ جاء رجل فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر فإنّ الجارح قتل الحافر مباشرة والحافر قتل الجارح بسبب ، قال : وهكذا لو نصب سكَّينا في غير ملكه وحفر آخر بئرا في غير ملكه فوقع الحافر على السكَّين فمات ، ووقع الناصب في البئر فمات ، فعلى عاقلة كلّ واحد منهما كمال دية صاحبه ، لأنّه مات بقتل انفرد به صاحبه » .
( الحادية عشرة : لو وقع واحد في الزّبية فتعلق الواقع بثان ، والثاني بثالث ، والثالث برابع ، فوقعوا جميعا فافترسهم الأسد ففي رواية محمّد بن قيس عن الباقر ( ع ) عن علىّ ( ع ) أنّ الأوّل فريسة الأسد ويغرم أهله ثلث الدّية للثاني ، ويغرم الثاني للثالث ثلثي الدّية ، ويغرم الثالث للرابع الدّية كاملة ، وفي رواية أخرى قال : للأوّل ربع الدّية ، وللثاني ثلث ، وللثالث نصف ، وللرابع الدّية كاملة ) ( 2 ) روى الكافي ( في 2 من 9 من دياته ) « عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ قوما احتفروا زبية الأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم النّاس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلَّق بآخر فتعلَّق الآخر بآخر ، والآخر بآخر فجرحهم الأسد ، فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من أخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السّيوف ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هلمّوا أقضى بينكم فقضى أنّ