للأوّل ربع الدّية ، والثاني ثلث الدّية ، والثالث ، نصف الدّية ، والرّابع دية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الَّذين ازدحموا ، فرضي بعض وسخط بعض ، فرفع ذلك إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأخبر بقضاء أمير المؤمنين عليه السّلام فأجازه « ، ثمّ قال : « وفي رواية ، محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة نفر أطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرّابع حتّى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد وغرّم أهله ثلث الدّية لأهل الثاني ، وغرّم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدّية ، وغرّم الثالث لأهل الرّابع الدّية كاملة « . ورواه الفقيه في 5 من باب حكم الرّجل يقتل الرّجلين أو أكثر بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ورواه التّهذيب في أوّل باب الاشتراك في الجنايات ، مسندا عن محمّد بن قيس ، وروى الأوّل في ثانيه ، وروى الإرشاد خبر محمّد بن قيس مرفوعا في فصل قضاياه عليه السّلام في حياة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ورواه المقنعة أيضا مرفوعا وفيه خبر عامّيّ كما يأتي من المبسوط .
وبخبر محمّد بن قيس عمل العمانيّ على ما يفهم من النكت ، والصدوق كما عرفت من اقتصاره على روايته والمفيد والدّيلميّ والحليّ ، وهو الصحيح وقد حقّقه الشيخ في مبسوطه ، فذكر تفصيلا في ما إذا وقعوا في بئر بدون أسد وفي حفرة الأسد فقال في كتاب دياته « فصل في مسألة الزّبية » : « إذا كان جماعة على رأس بئر فهوى واحد منهم فجذب ثانيا وجذب الثاني ثالثا فوقعوا فيها فالحكم يسهل بتقديم كلام - إلى - فإذا ثبت هذا عدنا إلى مسألة الزّبية فإذا كانوا على رأس بئر فهوى واحد فيها فجذب إليه ثانيا فوقعا معا نظرت فإن مات الأوّل كان دمه هدرا لأنّه هو الذي طرح الثاني على نفسه فهو كما لو طرح على نفسه حجرا ، وإن مات الثاني فالضمان على الأوّل - إلى آخره بتفصيله - إلى - وروى المخالف » عن سماك بن حرب عن حنش الصنعانيّ أنّ قوما من اليمن حفروا زبية للأسد فوقع فيها الأسد واجتمع النّاس على رأسه فهوى فيها واحد فجذب ثانيا وجذب الثاني ثالثا ، ثمّ جذب الثالث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٦