( النّار عن قدر الحاجة فلا ضمان وإن عصفت بغتة ، والَّا يفعل كذلك ضمن ولو أجّج في موضع ليس له ذلك ضمن الأنفس والأموال )
( 1 ) ليس بما قاله في الشقّ الأوّل نصّ خاصّ ولكنّه مقتضى الأصول ، وأمّا الشقّ الثاني فمجرّد الضمان إذا لم يقصد القتل ، وإلَّا ففي تلف النّفس القصاص ، روى التهذيب ( في 45 من ضمان نفوسه ) « أنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل أقبل بنار أشعلها في دار قوم فأحرقت الدّار واحترق أهلها واحترق متاعهم ، قال : يغرم قيمة الدّار وما فيها ، ثمّ يقتل » . ورواه الفقيه في باب ما يجب على من أشعل نارا في دار قوم - إلخ بإسناده ، عن السّكونيّ ورواه في مقنعه بلفظ « وقضى عليه السّلام » .
( الثامنة لو فرط في حفظ دابّته فدخلت على الأخرى فجنت عليها ضمن ولو جنى عليها فهدر )
( 2 ) روى الكافي ( في 6 من باب ضمان ما يصيب الدوابّ 43 من دياته ) « عن مصعب بن سلَّام التميميّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ ثورا قتل حمارا على عهد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء ، فقال : يا عمر اقض بينهم ، فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا عليّ اقض بينهم ، فقال : نعم إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثّور ، وإن كان الحمار دخل على الثّور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يده إلى السّماء فقال : الحمد للَّه الذي جعل منّي من يقضي بقضاء النّبيّين » ، ورواه التهذيب في 34 من ضمان نفوسه .
ثمّ روى الكافي « عن سعد بن طريف الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام أتى رجل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إنّ ثور فلان قتل حماري ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ائت أبا بكر فسله ، فأتاه فسأله ، فقال : ليس على البهائم قود ، فرجع إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبره بمقالة أبي بكر ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ائت عمر فسله ، فأتاه فسأله فقال مثل مقالة أبي بكر فرجع إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبره ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ائت عليّا فسله ،