( الجناح والروشن )
( 1 ) قال الخلاف ( في 118 من مسائل دياته ) : « إذا شرع جناحا إلى طريق المسلمين أو إلى درب نافذ أو غير نافذ وبابه فيه أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضرّ بأحد من المارّة فليس لأحد معارضته ولا منعه منه ، وبه قال الشافعيّ ، وقال أبو حنيفة : له ذلك ما لم يمنعه مانع ، فأمّا إن اعترض عليه معترض ، أو منعه مانع كان عليه قلعه » دليلنا أنّ الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل .
وروي أيضا أنّ عمر بن الخطَّاب مرّ بباب العبّاس فقطر ماء من ميزاب فأمر عمر بقلعه فخرج العبّاس فقال : أو تقلع ميزابا نصبه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال عمر : واللَّه لا يحمل من ينصب هذا الميزاب إلى السطح إلَّا ظهري فركب العبّاس ظهر عمر فصعد فأصلحه وهذا إجماع فإنّ أحدا لم ينكره وإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا فعله ولأنّ هذه الأجنحة والسّاباطات والسقائف سقيفة بني النّجار وسقيفة بني ساعدة وغير ذلك إلى يومنا هذا لم ينقل أنّ أحدا اعترض فيها - إلخ « قلت : أصل جوازها لا ريب فيه وعمر لو صحّ رواية العامّة كان عليه منع العبّاس من صبّ الماء على النّاس ، لا قلع ميزابه ومرّ في عنوان » من بنى مسجدا « رواية الثلاثة » عن الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « وقال الخلاف ( في مسألة بعده ) :
« من أخرج ميزابا إلى شارع فوقع على إنسان فقتله أو على متاع فأتلفه كان ضامنا » واستدلّ بإجماع الأمّة .
وروى الكافي ( في آخر 42 من دياته ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابّة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب ، فهو له ضامن » . ورواه التّهذيب في 41 من ضمان نفوسه ، ورواه الفقيه في باب ما جاء في من أحدث بئرا مرفوعا بلفظ « وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أخرج ميزابا - إلخ » ولا بدّ أنّه كان معتقدا صحّته حتّى نسبه إليه صلَّى اللَّه عليه وآله .
( السابعة : لو أجّج نارا في ملكه في ريح معتدلة أو ساكنة ولم تزد )