كانت الدّعوى على الجميع أو حصلت التّهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا ويكون ذلك لوثا ، يمكن إثباته بالقسامة « فكما ترى فالخبر صحيح فمحمّد بن قيس راوي كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام هو الثقة بقرينة راويه عاصم ، وباقي ما قاله تطويل بلا طائل بعد بيان الخبر .
وروى الدّعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : شهادة الصبيان جائزة بينهم في الجراح ما لم يتفرّقوا أو ينقلبوا إلى أهاليهم أو يلقاهم أحد « . قال الشّارح » واعلم أنّ عادة الأصحاب جرت بحكاية هذه الأحكام هنا بلفظ الرّواية نظرا إلى مخالفتها للأصل واحتياجها أو بعضها في ردّها إليه إلى التأويل - إلخ « قلت : بل لأنّ كلَّا منها نادرة نفيسة من النوادر قضى بها أمير المؤمنين عليه السّلام فينقلونها بلفظ الرّواية لبيان مستندها وكون الحكم بها من مختصّاته عليه السّلام فترى الإرشاد ينقلها معجبا بها ، جاعلا لها من دلالات إمامته عليه السّلام ، وأمّا ما في بعضها من خلاف ذلك إمّا من أوهام الرّواة أو تحريف وقع فيها ، وإمّا أمور دقيقة يحتاج إلى التنبيه على وجهها لعدم اهتداء كلّ أحد إليها .
( الخامسة : يضمن معلم السباحة الصغير في ماله بخلاف البالغ الرشيد )
( 1 ) ( ليس به نص لكنّه مقتضى القواعد والأصل فيه المبسوط )
( ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن إلَّا ان يكون واسعا ويأذن الإمام له )
( 2 ) ، هذا الفرع ذكره المبسوط أخذا عن العامّة . روى الكافي ( في 4 من 42 من دياته ) والفقيه ( في 6 من باب ما جاء في من أحدث بئرا أو غيرها ) والتهذيب ( في 44 من ضمان نفوسه ) « عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » فإنّه بعمومه يشمل ما قال من بناء المسجد أو غيره .
وأمّا شرط إذن الإمام عليه السّلام في طريق واسع ، فذكره أيضا المبسوط لكن لا مطلقا فقال : « وإن بناه بغير إذنه فإن كان لنفسه ينتفع به فعليه الضمان وإن كان لمنفعة الناس عند قوم يضمن وعند آخرين لا يضمن » قال الشّارح « الطريق مؤنّث