منهم خمس « وهم غريب ، فإذا كان على كلّ خمس من أين بنسبة الشّهادة بل بنسبة العدد ، وليته راجع أخباره حتّى يرى تصريحها وتفصيلها بما لا يشتبه على أحد روى الكافي ( في 6 من 7 من دياته ) » عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام رفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ستّة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه ، فقضى عليه السّلام بالدّية أخماسا ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة » .
ورواه التّهذيب في 3 من باب الاشتراك في جناياته ، عن كتاب عليّ بن - إبراهيم بإسناده عن السّكونيّ مثله ، ثمّ قال : « الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام مثله » .
ورواه الفقيه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ففي 4 من باب 9 من دياته باب حكم الرّجل يقتل الرّجلين « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في ستّة نفر كانوا في الماء فغرق منهم رجل ، فشهد منهم ثلاثة على اثنين : أنّهما غرقاه ، وشهد اثنان على ثلاثة أنّهم غرقوه ، فألزمهم الدّية جميعا ، ألزم الاثنين ثلاثة أسهم بشهادة الثلاثة عليهما وألزم الثلاثة سهمين بشهادة الاثنين عليهم » .
وفي الإرشاد في عنوان قضايا عليّ عليه السّلام بعد بيعة الناس له « وروي أن ستّة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا ، فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنّهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على اثنين أنّهم غرقاه ، فقضى عليه السّلام بالدّية أخماسا على الخمسة نفر ثلاثة منها على الاثنين بحسب الشّهادة عليهما ، وخمسان على الثلاثة بحساب الشّهادة أيضا » قال المفيد - ونعم ما قال - : « ولم يكن في ذلك قضيّة أحقّ بالصواب ممّا قضى به عليه السّلام » .
وأمّا قول الشّارح : « والرّواية عن الباقر عليه السّلام مع ضعف سندها مخالفة لأصول المذهب فلا يتعدّى والموافق لها من الحكم أنّ شهادة السّابقين إن كانت مع استدعاء الوليّ وعدم التّهم قبلت ، ثمّ لا تقبل شهادة الآخرين للتّهمة وإن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٥