تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحقّ في القضاء سواء ، ألا ترى أنّه لا بيّنة على القاتل تفرّده من المقتول ولا بيّنة على العمد في القتل ، فلذلك كان القضاء على حكم الخطأ في القتل واللَّبس في القاتل دون المقتول » . قلت : والمراد بكون دية المقتولين على قبائل الأربعة أنّ ديتهما معا عليهم وإلَّا فدية كلّ منهما على ثلاث قبائل غير قبيلته ، وخبر محمّد بن قيس محمول على معلوميّة كون القاتل المجروحين بأن يكون كانا في طرف والمقتولان في طرف فيسقط من دية قتل المقتولين قدر دية جراح المجروحين ، وأمّا عدم دية للمجروحين إن ماتا بعد فلعدم معلوميّة كون موتهما من جرح المقتولين لهما . وقول الشّارح : « لاحتمال كون القاتل هو المجروح وبالعكس » بلا محصّل فعكسه نفسه ، فالقاتل والمجروح إذا كانا واحدا فلا فرق بين أن يقول : القاتل هو المجروح أو المجروح هو القاتل ومخالفة هذه الرّواية للأصول ليس إلَّا بما قيل من أنّ فعل السّكران عمد أو شبه عمد ، فلم يوجب الدية لكن فيه أنّ القتل والجراح لمّا لم يعلم من أحدهم لا بدّ أن يجعل على عاقلتهم لئلَّا يبطل دم امرئ مسلم ، وأغرب الحليّ فنسب كالمصنّف مضمون الخبر الأوّل إلى الرّاية وقال : « الذي يقتضيه مذهبنا أنّ القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدّية أخذت كلَّها من غير نقصان ، لأنّ في إبطال القود إبطال القرآن ، وأمّا نقصان الدّية فذلك على مذهب من تخيّر بين القصاص وأخذ الدّية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت عليهم السّلام لأنّ عندهم ليس يستحقّ غير القصاص » فمن أين علم أنّ المجروحين قاتلان ونقصان الدّية ليس على مذهب من قال ، بل كما أنّه لا يبطل دية قتل المسلم كذلك لا يبطل دية جرحه . ( وعن أبي جعفر عن عليّ ( ع ) في ستّة غلمان بالفرات فغرق منهم واحد ، فشهد اثنان على ثلاثة وبالعكس أن الدّية أخماس ( على كلّ واحد منهم خمس ) بنسبة الشهادة وهي قضيّة في واقعة ) ( 1 ) قول الشّارح : « على كلّ واحد