تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ورواه التّهذيب في 6 من الاشتراك في الجنايات ، وفيه « فإن مات أحد المجروحين » ونسب الجواهر إلى الفقيه أيضا روايته وهو وهم منه . وروى الفقيه ( في 7 من باب حكم الرّجل يقتل الرّجلين أو أكثر ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام كان قوم يشربون فيسكرون فتباعجوا بسكاكين ، كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسجنهم فمات منهم رجلان ، وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين له عليه السّلام : أقدهما لصاحبنا ، فقال عليّ عليه السّلام للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما ، فقال عليّ عليه السّلام : لعلّ ذينك اللَّذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال عليّ عليه السّلام : بل أنا أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة فأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين « ، ورواه الإرشاد في قضاياه عليه السّلام في إمرته مرفوعا ، وقال الوسائل : ورواه المقنعة مرسلا . قلت : المقنعة إنّما روى مرسلا خبر محمّد بن قيس لا هذا ، ورواه التّهذيب في 5 ممّا مرّ ، وزاد في آخره » وذكر إسماعيل بن الحجّاج بن أرطاة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد اللَّه ابن أبي الجعد قال : كنت أنا رابعهم فقضى عليّ عليه السّلام هذه القضيّة فينا « . قال الشّارح » وفي الرّواية مع اشتراك محمّد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السّلام بين الثقة وغيره عدم استلزام الاجتماع المذكور لاحتمال كون القاتل هو المجروح وبالعكس فيختصّ حكمها بواقعتها « قلت : بل محمّد بن قيس الذي فيه هو البجليّ الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه ، فالخبر صحيح ورواه المقنعة والنهاية وكافي الحلبيّ والوسيلة والغنية مرفوعا وبمضمونة أفتى القاضي وكذا الإسكافيّ فقال : « ولو تجارح اثنان فقتل أحدهما قضي بالدّية على الباقي ووضع عنه أرش الجناية عليه « لكن يمكن أن يقال : إنّ في فرضه لا إشكال لكون المقتول والمجروح معلومين حيث إنّهما نفران ، وأمّا الخبر فمورده أربعة فيحتمل أن يكون كلّ من الأربعة قاتل غيره وجارح غيره ، والعدل في مثله ما في خبر السّكونيّ الذي اقتصر عليه الفقيه وعمل به الإرشاد ، قال بعد نقل مضمونه ناسبا له إلى رواية علماء السير : « وكان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 333 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )