تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلمّا ذهب الرّجل يباضع أهله ثار الصّديق فاقتتلا في البيت ، فقتل الزّوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الرّجل ضربة فقتلته بالصّديق ؟ قال : تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزّوج « وترى هنا أيضا عدم اختلاف حتّى في اللَّفظ إلَّا أنّ في الأوّلين » فلمّا دخل الرّجل « وفي الأخير » فلمّا ذهب الرّجل « ومثله ليس باختلاف ، والفقيه كأنّه كان في الأوّل له تردّد حيث قال في بابه : « باب ما جاء في السّارق « وهنا لم يكن له تردّد حيث قال » باب المرأة - إلخ - « كما مرّ . وأمّا قول الشارح بعد قول المصنّف : « والأقرب أنّه هدر إن علم » : « ويشكل بأنّ دخوله أعمّ من قصد الزّنى ، ولو سلَّم منعنا الحكم بجواز قتل مريده مطلقا والحكم المذكور في الرّواية مع ضعف سندها ، في واقعة - إلخ » فيقال له : لم لم يستقص الكتب فزعم مستنده منحصرا بخبر عبد اللَّه بن طلحة ، ولم لم يراجع متن خبر عبد اللَّه بن طلحة حتّى يرى فيه « فلمّا دخل الرّجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت » حتّى لا يقول ما قال ، وكيف كان فما قاله المصنّف من كون دم الصديق هدرا لا إشكال فيه إن كان دخوله بشخصه وأمّا مع كونه بإدخال المرأة له يحتمل ضمانها للدّية ، ويحتمل بعيدا أن يكون « تضمن » في الإسنادين محرّف « لا تضمن » فيرتفع الإشكال وكيف كان فالأصل واحد . ( وروى محمّد بن قيس في أربعة سكارى فجرح اثنان وقتل اثنان يضمنهما الجارحان بعد وضع جراحاتهما ) ( 1 ) روى الكافي ( في 5 من 7 من دياته ) « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة شربوا فسكروا ، فأخذ بعضهم على بعض السّلاح فاقتتلوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين فضرب كلّ واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن يقاس جراحة المجروحين فترتفع من الدّية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )