( فصرعت الراكبة فماتت فالمروي وجوب ديتها على الناخسة والقامصة نصفين وقيل عليهما الثلثان )
( 1 ) روي كلّ منهما عن أمير المؤمنين عليه السّلام أمّا الأوّل فروى الفقيه ( أول نوادر دياته ) « عن الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الرّاكبة فماتت ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة » . ورواه التهذيب في آخر باب الاشتراك في الجنايات .
بيان في القاموس : « نخس الدّابة غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه » . وفي الصّحاح : « قمص الفرس وغيره أي استنّ ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه » .
وأمّا الثاني فروى المفيد في مقنعته ( في باب الاشتراك في الجنايات ) وفي إرشاده ( في فصل قضاياه عليه السّلام في حياته صلَّى اللَّه عليه وآله ) مرفوعا : أنّ أمير المؤمنين رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة فقفزت لقرصها فوقعت الرّاكبة فاندقّت عنقها فهلكت ، فقضى عليه السّلام على القارصة بثلث الدّية وعلى القامصة بثلثها وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة عبثا القامصة ، فبلغ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأمضاه » .
والأوّل وإن كان مسندا لكن ضعيف فرواه صاحب نوادر الحكمة عن أبي - عبد اللَّه ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن مهران واستثنيا من رواياته ، وفي سنده أبو جميلة وحكم البرقيّ بجهله ، وعمل به الشيخ والقاضي ، والثاني وإن كان مرسلا إلَّا أنّ مرسلة مثل المفيد ويكفيه اعتبارا وقد عمل به هو والحلبيّ ومضمونه ذكر فيه الحكم ووجه الحكم ، وأمّا تقوية الشّارح قول الحليّ بكون جميع الدّية على القامصة إن لم تكن ملجأة إلى القموص ففي غاية الضعف لانّه خلاف الإجماع المركَّب وطرح للخبرين .
( الرابعة : روى عبد اللَّه بن طلحة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في لصّ جمع )