بعض الدّور فولدت غلاما فاستهلّ الغلام ثمّ مات فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللَّه ، فقال له بعض جلسائه : ما عليك من هذا شيء ، وقال بعضهم :
وما هذا ، قال : سلوا أبا الحسن ، فقال عليه السّلام لهم : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم ، ثمّ قال : عليك دية الصّبيّ « ورواه التّهذيب في 6 من زيادات دياته وفيه » ومن موت الغلام ما ساءه « وظاهره كون الدّية عليه وهو القاعدة فإنّما على العاقلة في مثل من أراد رمي حيوان فأخطأ وأصاب إنسانا ، لا مثل هذا ، لكن رواه الإرشاد مرفوعا في فصل قضاياه عليه السّلام في إمرة عمر بلفظ آخر فقال :
« وروي أنّه استدعى امرأة كانت تتحدّث عندها الرّجال فلمّا جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ، ووقع إلى الأرض ولدها يستهلّ ثمّ مات ، فبلغ عمر ذلك فجمع الصحابة وسألهم فقالوا : نراك مؤدّبا ، ولم ترد إلَّا خيرا ، ولا شيء عليك ، وأمير المؤمنين عليه السّلام جالس لا يتكلَّم . فقال له : ما عندك ؟ قال : قال القوم ، قال :
أقسمت عليك لتقولنّ ما عندك ؟ قال ( بعد كلام له ) إنّ قتل الصبيّ خطأ تعلَّق بك ، فقال :
نصحتني من بينهم واللَّه لا تبرح حتّى تجري الدّية على بني عديّ ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام « . والظاهر كونه من روايات العامّة .
( والصادم يضمن في ماله دية المصدوم ولو مات الصادم فهدر ، ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف فيه ضمن الصادم إذا لم يكن له )
( 1 ) ( أي الصادم )
مندوحة )
( 2 ) روى الجعفريّات بإسناده « عنه ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّ عليّا عليه السّلام : كان يضمن السفينة الصادمة ولا يضمن المصدومة » .
( ولو تصادم حرّان فماتا فلورثة كلّ واحد منهما نصف ديته ويسقط النّصف ، ولو كانا فارسين كان على كل منهما نصف قيمة فرس الآخر ويقع التقاصّ ، ولو كانا عبدين بالغين فهدر ) . )
( 3 ) روى الكافي ( في آخر 55 من دياته ) « عن موسى بن إبراهيم المروزيّ ، عن الكاظم عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في فرسين اصطدما فمات أحدهما فضمّن الباقي