التّهذيب في 7 عن الحسين بن خالد وغيره ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام مثله ، ورواه المقنع مرفوعا فالصواب أن نفصّل بما فيها ، وبها أفتى الشيخ والصدوق ، وهو ظاهر الكافي ، وذهب إلى الضّمان مطلقا المفيد والدّيلميّ ، واختاره أخيرا الحليّ فقال بعد نسبته قول المفيد وتفصيل الشيخ إلى الرّواية : « والذي ينبغي تحصيله أنّ الدّية على النائم نفسه لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس » . ولم نقف على من ذهب إلى ما قاله المصنّف مطلقا ، ولا وجه له فليس مثله من الخطأ حتّى يكون على العاقلة ، ففي خبر ابن الحجّاج وخبر جميل « إنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره » والنائم لا يريد شيئا . وفي خبر الحلبيّ « والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره » والنائم لا يعتمد شيئا .
وقال عليّ بن إبراهيم كما نقل عنه الكافي : « وأمّا قتل الخطأ فرجل أراد سبعا فأخطأ » ، وما في الخبر من أنّه إذا كانت فقيرة فعلى عاقلتها لعلَّه من باب الاستحباب .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح لكونها على العاقلة « لأنّه مخطىء في فعله وقصده فيكون خطأ محضا » فلا قصد حتّى يخطئ فيه كما في نسبته إلى الشيخ كونها في ماله .
( وحامل المتاع يضمن لو أصاب إنسانا ، في ماله )
( 1 ) روى الكافي ( في 6 من 42 من دياته ) « عن داود بن سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه ؟ فقال : هو ضامن » ورواه التّهذيب في 42 من ضمان نفوسه مثله ، وفي موضع آخر .
وأمّا رواية الفقيه له ( في 26 من قوده ) وفيه بدل « هو ضامن » « هو مأمون » فمأمون فيه محرّف « ضامن » ورواه في موضع آخر صحيحا والخبر في إسناديه صحيح اتّفاقي وفي أحد إسنادي التهذيب وفي إسناد الكافي ( وأحد إسنادي التّهذيب ) مختلف فيه ولا وجه لتشكيك الشارح فيه بعد عدم الخلاف فيه .
( وكذا المعنّف بزوجته جماعا أو ضمّا ، فيجني عليها )
( 2 ) روى الكافي