تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
نقله عن أبي حنيفة السقوط : « ولو قلنا بقوله لكان قويّا لأنّ الدّية لا يثبت عندنا إلَّا بالتراضي بينهما وقد فات ذلك » . وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشّارح : « إنّما نسب الحكم إلى الرواية لقصورها عنه من حيث السند فإنّهما روايتان في إحديهما ضعف وفي الأخرى إرسال لكن عمل بهما جماعة بل قيل : إنّه إجماع ، ويؤيّده قوله صلَّى اللَّه عليه وآله » لا يطلّ دم امرئ مسلم « وذهب ابن إدريس إلى سقوط القصاص لا إلى بدل لفوات محلَّه بل ادّعى عليه الإجماع وهو غريب . واعلم أنّ الروايتين دلَّتا على وجوب الدّية على تقدير هرب القاتل إلى أن مات والمصنّف جعل متعلَّق المروي هلاكه مطلقا - إلخ » . فإنّ من المسلَّم ضعف الأولى بابن سماعة وغيره ، وأمّا الثانية فليس فيها إرسال وإنّما توهّم أنّ أبا جعفر عليه السّلام فيه الباقر عليه السّلام ، والبزنطيّ لم يلقه ولم لا نحمله على الجواد عليه السّلام الذي أدركه ، والأصل في ما قاله المختلف فقال : « ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الباقر عليه السّلام » وإنّما قلنا : إن كان « ابن أبي نصر » فيه محرّف « أبي بصير » كان أبو جعفر فيه الباقر عليه السّلام . وأمّا قوله : « عمل بهما جماعة » فقد عرفت إنّما عمل بهما الإسكافيّ ثمّ النهاية ورجع عنه في مبسوطيه ، بل وفي استبصاره كما مرّ . وأمّا قوله : « بل قيل إنّه إجماع » فهو قول ابن زهرة ولا عبرة به بعد كون المسألة كما عرفت فإن كان ادّعاء الحليّ الإجماع صحيحا لكون مراده الإجماع بما قال من أنّ موجب قتل العمد القود دون الدّية - إلخ - كما مرّ وأمّا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يطلّ دم امرئ مسلم » فلم استند أوّلا إلى خبر عامّيّ ، والأصل فيه المختلف وأمّا ذكر الخلاف له فلأنّه فيه وفي المبسوط يحاجّ في قبال العامّة فلا يستند إلى أخبارنا بل إلى أخبارهم ، وهذا الكلام ورد في الخبر الأوّل في رواية الكافي والتهذيبين له ، وثانيا أنّ ما قاله كبرى أين صغراه ، فكلَّما ورد هذه الكبرى جعل