( قولان )
( 1 ) بل لا ريب في جواز القصاص وإنّما الخلاف في جواز العفو بدون الضمان والصواب عدمه ، وهو المفهوم من الفقيه فروى ( في باب الرّجل يقتل وعليه دين ) « عن كتاب محمّد بن أسلم الجبليّ ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل يقتل وعليه دين ، وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل ، فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدّين للغرماء وإلَّا فلا » ورواه التّهذيب في 18 من باب القضاء في اختلاف الأولياء عن كتاب يونس ، وفي 11 من زيادات دياته عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى مثله ، ورواه في 68 من زيادات قضاياه عن كتاب الصفّار وفيه بدل « فإن وهب - إلخ » « فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدّين للغرماء وإلَّا فلا » والصواب رواية الثلاثة عن « ابن أسلم » .
وروى الفقيه ( في 27 من قوده ) « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السّلام قلت : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمّدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته ، فقلت : إن هم أرادوا قتله ، قال : إن قتل عمدا ، قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدّين من سهم الغارمين ، قلت : فإنّه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدّية فعلى من الدّين على أوليائه من الدّية أو على إمام المسلمين ؟ فقال بل يؤدّون دينه من ديته الَّتي صالحوا عليها أولياؤه فإنّه أحقّ بديته من غيره » . ونقله الوافي في باب أولياء دمه وجعله خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام وهما .
( ويجوز التوكيل في استيفائه )
( 2 ) كما هو الأصل في كلّ ما لا يشترط فيه المباشرة لا سيّما مثل القتل الذي يعجز عنه كثير من النّاس فكثير منهم يعجزون عن ذبح دجاجة فضلا عن قتل إنسان .
( فلو عزله واقتصّ ولما يعلم فلا شيء عليه )
( 3 ) كما هو القاعدة في كلّ