عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله » .
وروى التهذيب ( في 12 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في 4 ممّا مرّ ) عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب بإسناده « عن ابن أبي نصر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قتل رجلا عمدا ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ؟ قال : إن كان له مال أخذ منه وإلَّا أخذ من الأقرب فالأقرب » ، والمراد بأبي جعفر في هذا الخبر الجواد عليه السّلام لا الباقر عليه السّلام فإنّ ابن أبي نصر وهو البزنطيّ من أصحابه عليه السّلام فكان على المصنّف والشّارح إضافته .
ويحتمل أن يكون « ابن أبي نصر » في كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب محرّف « أبي بصير » لكون الأصل في الخبرين واحدا ، وإنّما نسب المصنّف الحكم إلى المرويّ - وإن أفتى به الإسكافيّ والشيخ في نهايته وبعض أتباعه كالحلبيّ والقاضي وابن زهرة ، ولم ينقل شيء عن العمانيّ وعليّ بن بابويه ، وتعبير الصدوق في ما مرّ من بابه يدلّ على تردّده حيث قال : « باب ما جاء » ولم يتعرّض له المفيد والدّيلميّ وابن حمزة ، ولأنّ الحلَّي قال بعد نقل ما في النهاية : خلاف الإجماع وظاهر الكتاب والمتواتر من الأخبار وأصول المذهب وهو أن موجب قتل العمد القود دون الدّية فإذا فات محلَّه وهو الهرب فقد سقط لا إلى بدل ، وانتقاله إلى مال الميّت أو مال أوليائه حكم شرعيّ يحتاج مثبتة إلى دليل شرعيّ ، وكذا الكافي حيث قال : « وفي خبر آخر » كما مرّ - دون الإفتاء به لأنّ الإستبصار قال بعد نقلهما : « الوجه فيهما أن نحملهما على الحال الَّتي تضمّناه وهي الحال الَّتي لا يقدر فيها على القاتل إمّا لهربه أو لموته فإنّه يؤخذ من عاقلته وإنّما لم يلزمهم ذلك مع وجود القاتل ، قال :
ويؤكَّد ما قلناه - ونقل خبر زيد عن آبائه : « أنّ العاقلة لا تضمن إلَّا ما قامت به البيّنة دون إقراره » .
وأيضا الشيخ في مبسوطيه لم يعمل بالخبرين ففي الأوّل قال في المسألة « قال قوم يسقط القود إلى غير مال وهو الذي يقتضيه مذهبنا » وقال في الثاني في المسألة بعد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٥