لم يعفوا « ورواه التّهذيب في 3 ممّا مرّ فأمّا محمولة على عدم قود غير العافي إذا لم يؤدّ بقدر حصّة دية العافي كما قاله الاستبصار ، وإمّا محمولة على التقيّة وهو الظاهر ، فظاهرها سقوط القصاص بعفو البعض ، ولذا قال الفقيه في آخر ما مرّ :
« وقد روى أنّه إذا عفا واحد من الأولياء عن الدّم ارتفع القود » ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب في 10 ممّا مرّ « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : من عفا عن الدّم من ذوي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدّم وتصير الدّية ويرفع عنه حصّة الذي عفا » فهو صريح في ما قلنا .
( ولو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد اقتصّ من الأجنبي وردّ الأب نصف الدّية عليه وكذا الكلام في العامد والخاطىء )
( 1 ) ما ذكره مقتضى القواعد وإن لم يكن فيه نصّ مخصوص ، أمّا الأوّل فلانّه لا يقتصّ للولد من الأب . روى الكافي ( في 19 من أبواب دياته ) « عن حمران ، عن أحدهما عليهما السّلام : لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا » إلى غير ذلك من الأخبار ، وليس في الأخبار نفي الدّية فيثبت ، وحيث إذا قتل رجلان رجلا وأراد الوليّ قتل أحدهما يردّ الباقي نصف الدّية إلى وليّ المقتول ، روى الكافي ( في أوّل 7 من أبواب دياته ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في عشرة اشتركوا في قتل رجل ؟ قال : تخيّر أهل المقتول فأيّهم شاؤوا قتلوا ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدّية » إلى غير ذلك من الاخبار يردّ الأب نصف الدّية ومن الأوّل يظهر حكم الثاني
( والرّادّ هنا العاقلة )
( 2 ) والمراد أنّ في الأب والأجنبي يردّ نفس الأب نصف الدّية ، وأمّا في العامد والخاطىء لا يردّ شخص الخاطىء النّصف بل عاقلته لأنّ دية الخاطىء أي المحض على العاقلة .
( ويجوز للمحجور عليه استيفاء القصاص إذا كان بالغا عاقلا )
( 3 ) لأنّ الأصل في قتل العمد القصاص دون الدّية فليس حجره بمانع منه .
( وفي جواز استيفاء القصاص من دون ضمان الدّين على الميّت )