يخصّهم من الدّية - إلى - وأمّا إن كان القصاص في الطرف لم يمكَّن وليّ القطع من قطعه بنفسه ، لأنّه لا يؤمن أن يكون من حرصه على التشفي أن يقطع منه في غير موضع القطع فيجني عليه ويفارق النّفس لأنّه قد استحقّ إتلاف جملتها » .
( وقيل للحاضر : الاستيفاء ويضمن حصص الباقين من الدية )
( 1 ) إذا كان الأصل في العمد هو القصاص ، والدّية لا تثبت إلَّا بتراضي الطَّرفين ، فلا وجه لهذا القول .
( ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جدّ لم يكن له ( أي للأب أو الجدّ ) الاستيفاء إلى بلوغه وقيل تراعى المصلحة ) . )
( 2 ) روى التّهذيب ( في 5 من باب القضاء في اختلاف الأولياء ) « عن إسحاق ابن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام قال : انتظروا بالصغار الَّذين قتل أبوهم أن يكبروا فإذا بلغوا خيّروا فإن أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 3 من 47 من أبواب دياته ) « عن أبي ولَّاد الحنّاط سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا الأولاد الكبار ، فقال : لا يقتل ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم ، فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدّية » . فقال الاستبصار - ورواه في 8 من باب أنّه ليس للنساء عفو - : « لا يدلّ على أنّه ليس لهم القود بشرط أن يؤدّوا بقدر ما عفي عنه » واستشهد لجواز قصاصهم بخبر إسحاق ورواهما التهذيب ( في 4 و 5 من باب القضاء في اختلاف الأولياء ) . وروى الأوّل الفقيه أيضا ( في آخر باب الرّجل يقتل فيعفو بعض أوليائه ) . قلت : والأحسن أن يحمل خبر أبي ولَّاد وما فيه على التقيّة ويعمل بأخبار ردّ مقدار العفو لمن أراد القصاص ، ومنها خبر آخر لأبي ولَّاد .
وروى الجعفريّات « عنه ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : قتل أمير المؤمنين عليه السّلام وله أولاد كبار وأولاد صغار فقتل الكبار ابن ملجم ولم ينتظروا الصّغار » .
وروى الدّعائم « عن الصّادق عليه السّلام : إذا قتل الرّجل وله أولاد صغار وغيّب
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٠