( ويرثه وارث المال إلَّا الزوجين وقيل : ترثه العصبة لا غير )
( 1 ) قال الشّارح : « دون الإخوة والأخوات من الامّ ومن يتقرّب بها من الخؤلة وأولادهم ، وفي ثالث يختص المنع بالنساء » .
قلت : وفي رابع يرث القصاص الأبوان والأولاد مطلقا ، ثمّ الإخوة من الأبوين أو الأب ، ثمّ العمومة ، ثمّ المولى ، والأوّل صريح المبسوط ( في أوائل باب أقسام القتل ) وتبعه الحليّ ، وهو ظاهر الصدوق والمفيد والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة حيث لم نقف في كلامهم تخصيص لوليّ القتل كما في وارث الدّية ، بناء على عدم استلزام عدم إرث كلالة الأمّ الدّية عدم كونهم وليّ الدّم كما هو ظاهر .
والثاني للشيخ في نهايته وتبعه الحليّ في أواخر ذاك الباب حيث قال ثمّة :
« فإنّ كلالة الأمّ لا ترث الدّية ولا القصاص ولا القود بغير خلاف » وكذلك الحلبيّ فقال : « أولياء المقتول من عدا كلالة الأمّ من الإخوة والأخوات وأولادهم » .
والثالث للشيخ في استبصاره فقال : « باب أنّه ليس للنساء عفو ولا قود » ثمّ روى « عن أبي العبّاس ، عن الصّادق عليه السّلام ليس للنساء عفو ولا قود » ثمّ قال : وأمّا - وروى خبر أبي مريم « عن أبي جعفر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من عفا عن ذي سهم فان عفوه جائز ، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم ، قال : يعطى بقيّتهم الدّية ويرفع عنه بحصّته الذي عفى » .
وخبر زرارة « عن أبي جعفر عليه السّلام في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليّان ، فعفا أحد الوليّين ؟ فقال : إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدّية بقدر حصّة من عفا وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف » وقال : لا تنافي بينها وبين الأوّل لوجهين الأوّل أنّ المراد بهذه الأخبار أنّه يجوز عفو من له حظَّ إلَّا أن يكون امرأة ، والثاني أنّها تضمّنت عفو الوليّ والمرأة ليست بولي « . وهو المفهوم من الكافي حيث روى خبر أبي العبّاس ( في 5 من باب الرّجل يقتل وله وليّان ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٨