عليه الحدّ فمات إيقاد منه ، أو يؤدّي ديته ؟ قال : لا إلَّا أن يزاد على القود » .
وروى في 11 « عن الحسن بن صالح ، عن الصّادق عليه السّلام : إن عليا عليه السّلام أمر قنبر أن يضرب رجلا حدّا فغلظ قنبر فزاده على ثمانين ثلاثة أشواط فأقاده أمير - المؤمنين عليه السّلام من قنبر فجلد قنبر ثلاثة أشواط » .
وروى ( في 17 من قصاصه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » .
وروى « عن معلَّى بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : من قتله القصاص أو الحدّ لم يكن له دية » .
وأمّا قول الشّارح : « وقيل : ديته من بيت المال استنادا إلى خبر ضعيف » فلم نقف على قائل ولا خبر بما قال ، ولو كان خبر لنقله الاستبصار ، وإنّما عنون بابا لمن قتله الحدّ ونقل خبر الحلبيّ وخبر الشّحّام ، وقال : الخبران عامّان وينبغي أن نخصّهما بحدود اللَّه ، وأمّا في حدود النّاس لو مات فديته في بيت المال واستشهد بخبر الحسن بن صالح المتقدّم ، والظاهر أنّ الشارح أراده في ضعفه حيث إنّ الحسن زيديّ لكنّه منجبر برواية ابن محبوب كما مرّ لا لمن قال .
( واجرة المقتصّ من بيت المال فان فقد ، أو كان هناك ما هو أهم منه فعلى الجاني )
( 1 ) قال الشارح : « لأنّ الحقّ لازم له فتكون مئونته عليه ، وقيل : على المجني عليه لأنّه لمصلحته » قلت : لا نصّ وبيت المال لمصالح الإسلام ، وفقده مجرّد فرض فلا يلزم أن يكون بيت مال في الخارج بالفعل فكلّ حقّ من الحقوق العامّة من بيت المال ، وكونه على الجاني كما ترى ، والأصل في عنوانه العامّة .
و ( في 81 من مسائل جنايات الخلاف ) « قال هو : إنّه من بيت المال - وقال :
قال الشافعيّ - إنّه من خمس النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإن كان هناك أهمّ فعلى المقتصّ منه ، وقال أبو حنيفة ، على المستوفي دون المستوفى منه » .