« وقطع أنفه وأذنيه » فإمّا زيد « أنفه و » فيهما ، وإمّا سقطا من الأوّل .
وروى التهذيب في 35 ممّا مرّ « عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثمّ مات ؟ فقال :
إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتصّ منه « والعمل بهما متعيّن ولا وجه للتّردّد .
وأمّا ما رواه التهذيب ( في 36 ممّا مرّ ) « عن أبي عبيدة الحذّاء : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدّماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنّه ينتظر به سنة فإن مات في ما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت في ما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدّية في ما له لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئا ؟
قال : لا لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ - الجنايتين وهي الدّية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلَّا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى ، قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه - الخبر « . فعاجز عن مقاومة ما مرّ ، وإن قال في » الخلاف « في 23 من مسائل جناياته » يدخل قصاص الطَّرف في قصاص النفس ، ودية الطَّرف يدخل في دية النّفس مثل أن يقطع يده ثمّ يقتله ، أو يقلع عينه ، ثمّ يقتله فليس عليه إلَّا قتله أو دية النفس ولا يجمع بينهما - إلخ « واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو كما ترى فنفسه في نهايته قال بخلاف خلافه .
( ولا يقتص بالآلة الكالة فيأثم لو فعل )
( 1 ) لانّه يعذّبه كثيرا في إجراء القصاص ، ومثله من عجز عن العمل كمن أراد قتل دريد بن الصّمة من المشركين في