الأعور الدّية كاملة « ورواه التهذيب في 4 ممّا مرّ . فإذا كان لها الدية كاملة ففي فقئه عينا واحدة لصاحبه استوفى مقابل نصف ديته ، واختار الإسكافيّ قولا آخر » لا عبرة به فإنّه زاد على ما في خبر محمّد بن قيس وعبد اللَّه بن الحكم « أنّ له أن يفقأ عيني الجاني ويعطيه نصف الدّية » .
( ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل : طرح على الأجفان قطن مبلول ويقابل بمرآة محماة مواجهة الشّمس ) . )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب أنّ الجروح قصاص ، 31 من دياته ) « عن رفاعة عن الصّادق عليه السّلام : إنّ عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدّية فأبى فأرسل بهما إلى عليّ عليه السّلام وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدّية فأبى ، فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين ، فقال : ليس أريد إلَّا القصاص ، فدعا عليّ عليه السّلام بمرآة فحماها ، ثمّ دعا بكرسف فبلَّه ، ثمّ جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ، ثمّ استقبل بعينه عين الشّمس وجاء بالمرآة ، فقال : انظر فنظر فذاب الشّحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر » ورواه التّهذيب في 7 من قصاصه إلا أنّه قال : « إنّ عمر أتاه رجل » وكلّ منهما نقله عن كتاب عليّ بن إبراهيم ، والعمل به متعيّن وإن لم يكن سليمان الدّهان في طريقه مذكورا في الرّجال .
وعبّر المصنّف بمحماة تبعا للحلَّيّ ، وإنّ الشيخ عبّر بالمحمية لأنّ الخبر « فحماها » وقال الحليّ : الصحيح محماة لما رأى قولهم « أحميت الميسم » ولم ير قولهم « حميت القدر » وذكره الأساس .
والظَّاهر أنّ الأصل في أحماه ما وضعه في النّار لقولهم « أحميت الميسم » وقولهم « أحميت الحديدة » قال ابن السّكيت : « أحميت المسمار ، ولا يقال حميتها » . « وهذا ذهب جيّد يخرج من الأحماء » قال : « ولا يقال : « على الحمى « لأنّه من أحميت » .
وأنّ الأصل في حميت ما وضع على النّار أو جعل قربها ومقابلها كالمرآة إذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٤