تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الشّلَّاء أولى .
( ويقطع اليمين باليمين لا باليسرى ولا بالعكس ، فإن لم تكن له يمين فاليسرى ، فإن لم تكن له فالرّجل ( اليمنى فان فقدت فاليسرى ) على الرّواية ) ( 1 ) روى الكافي ( في 4 من باب أنّ الجروح قصاص ، 31 من دياته ) « عن حبيب السجستانيّ قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين فقال : يا حبيب تقطع يمينه للرّجل الذي قطع يمينه أوّلا ، ويقطع يساره للرّجل الذي قطع يمينه آخرا ، لأنّه إنّما قطع يد الرّجل الأخير ويمينه قصاص للرّجل الأوّل فقلت : إنّ عليّا عليه السّلام إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرّجل اليسرى فقال : إنّما كان يفعل ذلك في ما يجب من حقوق اللَّه فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ، والرّجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد ، فقلت له : أو ما يجب عليه الدّية ويترك له رجله ؟ فقال : إنّما يجب عليه الدّية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم يجب عليه الدّية لأنّه ليس له جارحة يقاص منها « ورواه الفقيه في 9 من باب ما يجب فيه الدّية ونصف الدّية في ما دون النفس ورواه التّهذيب في 55 من باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها . والعمل بها متعيّن بعد قوّة سنده وصحّة متنه ورواية الثلاثة لها وعدم ردّ لها ، والرواية وإن لم يذكر فيها للرّجلين ترتيب إلَّا أنّه لما كان في اليد ترتيب لا بدّ من كونه في الرّجل أيضا لكونه أقرب إلى القصاص بالمثل . وأمّا القول الشارح : « ولا يتعدّى هذا الحكم إلى غير اليدين ، ممّا له يمين ويسار كالعينين والأذنين وكذا ما ينقسم إلى أعلى وأسفل كالجفنين والشفتين لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا بالعكس » فكما ترى فإنّ عموم علَّته في القصاص في حقوق النّاس ما أمكن ولو باليسار بدل اليمين وبالرّجل بدل اليد يدلّ على اطَّراد الحكم مع أنّه رواه محاسن البرقي ( 62 من أخبار كتاب علله ) وفيه « فقلت يقطع يداه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )