عن عبد اللَّه - يعني ابن سنان - عن الصّادق عليه السّلام : إذا زنى الشّيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما ، وإذا زنى النّصف من الرّجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشابّ الحدث جلد مائة ونفي سنة من مصره « وفيه أنّ ظاهره أنّ الشّيخ والشّيخة يجلدان ويرجمان ولو لم يكن لهما زوج حيث أطلقهما وأمّا النّصف من الرّجل فقيّد رجمه فقط باحصانه ولم يقل أحد به أي كون الشرط في الرّجم كونه نصفا ، وأيضا تضمّن أنّ الشّابّ الحدث ينفى سنة غير جلده مطلقا مملكا كان أو محصنا أو غيرهما مع أنّ الأخبار اشترطت في النفي كونه مملكا . ورواه التهذيب في 17 من حدود زناه ، والاستبصار في 8 من أوّل أبواب حدوده بإسناده عنه أيضا ، لكن بدل » محمّد بن حفص « » محمّد بن جعفر « والصّواب » محمّد بن حفص » .
وروى التّهذيب في 10 ممّا مرّ ، والاستبصار في أوّل ما مرّ بإسناده « عن محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن صالح بن سعيد ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد اللَّه ابن طلحة عنه عليه السّلام مثله » والظَّاهر أنّ الأصل فيهما كان واحدا وكان بلفظ « عن عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام » كما يفهم من الفقيه ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى جعل « عبد اللَّه » عبد اللَّه بن طلحة ، وجعله إبراهيم بن هاشم عبد اللَّه بن سنان ، ومن الغريب أنّ التهذيبين لم يتفطَّنا لاتّحاد الخبرين فسندهما « محمّد بن حفص ، عن عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام » بلفظ واحد وإنّما إبراهيم ومحمّد حمل كلّ منهما عبد اللَّه على نفر .
وروى في 11 « عن عبد الرّحمن ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يضرب الشّيخ والشّيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة » ورواه الإستبصار في 2 ممّا مرّ ، وفيه أوّلا أنّه مرّ في خبر أبي العبّاس الذي مرّ أنّ الصّادق عليه السّلام أنكر أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بين الجلد والرّجم وثانيا أنّ الخبر جعل الشّيخ والشّيخة موضوعا للجلد والرّجم ولو لم يكن لهما زوج كما أنّ المحصن والمحصنة وهما اللَّذان أملكا وحصل بينهما الدخول موضوعا للرّجم فقط والبكر والبكرة وهما اللَّذان لم يحصل بين الزوجين دخول موضوعا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩