كبراء قومه أنّ عبد اللَّه بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فتفرّقا في حوائجهما فأتى محيصة فأخبر أنّ عبد اللَّه بن سهل قد قتل ، وطرح في بئر أو عين - إلى أن قال - فكتب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إليهم في ذلك ، فكتبوا إليه : إنّا واللَّه ما قتلناه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله لحويصة ومحيصة وعبد الرّحمن بن سهل : أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ قالوا : لا ، قال : فتحلف يهود ؟ قالوا : ليسوا بمسلمين ، فوداه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من عنده وعبد الرّحمن في الخبر أخو المقتول وحويصة أخو صاحب محيصة ، وقال : روى سفيان واللَّيث بن سعد وحمّاد بن زيد ، عن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة - فذكر نحو حديث ابن أبي ليلى وفيه فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
« أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا » قال الشيخ : وفي هذا دلالة على أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أبرأهم باليمين .
( ومن وجد قتيلا في جامع عظيم أو شارع أو في فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع فديته على بيت المال )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب المقتول لا يدرى من قتله ، 44 من دياته ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، وابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام قضى أمير المؤمنين في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله ، قال : إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرئ مسلم لأنّ ميراثه للإمام عليه السّلام فكذلك يكون ديته على الإمام ويصلَّون عليه ويدفنونه ، قال : وقضى في رجل زحمه النّاس يوم الجمعة في زحام النّاس فمات إنّ ديته من بيت مال المسلمين » ورواه التّهذيب في 4 من القضاء في قتيل زحامه .
وفي 2 « عن الحسن - قلت : أي البصريّ - أنّ عليا عليه السّلام لمّا هزم طلحة والزّبير أقبل الناس منهزمين فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيّا فاضطرب حتّى مات ، ثمّ ماتت أمّه من بعده فمرّ بها عليّ عليه السّلام وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق ، فسألهم عن أمرها ، فقالوا له : إنّها كانت