تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه ، فقلت له : أمّا ما صنع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقد أخبرتك به ، وأمّا ما لم يصنع فلا علم لي به « ، ورواه التّهذيب في 4 ممّا مرّ . وفي 8 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن القسامة أين كان بدؤها ؟ قال : كان من قبل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر تخلَّف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحّطا في دمه قتيلا ، فجاءت الأنصار إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : فقلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنّهم قتلوه قالوا : كيف نقسم على ما لم نره ، قال : فيقسم اليهود ، فقالوا من يصدّق اليهود ، فقال : أنا إذا أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم ؟ فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حكم في الدّماء ما لم يحكم في شيء من حقوق النّاس لتعظيمه الدّماء لو أنّ رجلا ادّعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقلّ من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدّعي وكانت اليمين على المدّعى عليه فإذا ادّعى الرّجل على القوم بالدّم أنّهم قتلوا كانت اليمين لمدّعي الدّم قبل المدّعى عليهم فعلى المدّعى أن يجيء بخمسين رجلا يحلفون أنّ فلانا قتل فلانا ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدّية وإن لم يقسموا فإنّ على الَّذين ادّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدى أهل القرية الَّذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة أدّيت ديته من بيت المال ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم « ورواه الفقيه في 5 ممّا مرّ ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم » ورواه الفقيه في 5 ممّا مرّ ، والتّهذيب في 10 ممّا مرّ . وروى الفقيه ( في 2 من قسامته ) « عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : سألني عيسى بن موسى وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم وحدهم ، فقلت : وجد الأنصار رجلا في ساقية من سواقي خيبر ، فقالت الأنصار : اليهود قتلوا صاحبنا ، فقال لهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لكم بيّنة ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفتقسمون قالت الأنصار : كيف نقسم على ما لم نره ، فقال : فاليهود يقسمون ؟ فقالت الأنصار : يقسمون على صاحبنا ؟ قال : فوداه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من عنده فقال ابن شبرمة أفرأيت