فقالت الأنصار : إنّ فلانا اليهوديّ قتل صاحبنا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيده برمته ، فقالوا : ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه صلَّى اللَّه عليه وآله من عنده وقال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله وإلَّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وإلَّا أغرموا الدّية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون « ورواه التّهذيب في أوّل بيّنات قتله .
وفي 5 « عن زرارة ، عنه عليه السّلام القسامة حقّ ، إنّ رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فأتوا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا : إنّا وجدنا رجلا منّا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال : ايتوني بشاهدين من غيركم ، قالوا : ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم ، قالوا : وكيف نقسم على ما لم نره ، قال : فيقسم اليهود ، قالوا : وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشّرك أعظم ، فوداه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . قال زرارة : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وإنّما جعلت القسامة احتياطا لدماء النّاس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل » وروى ذيله « قال زرارة - إلخ » الفقيه في آخر قسامته ، ورواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ .
وفي 6 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم إنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم » . ورواه الفقيه في أول قسامته .
وفي 7 « عن حنان بن سدير ، عنه عليه السّلام قال لي : سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدّم ؟ فأجبته بما صنع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : أرأيت لو أنّ النّبيّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٨