تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شهادته ، بدونها . وفي 120 « عن عبد اللَّه بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة شهدت على رجل أنّه دفع صبيّا في بئر فمات ، قال : على الرّجل ربع دية الصبيّ بشهادة المرأة » ومثله جمع في استبصاره في الباب المتقدّم ، روى الأخبار متفرّقة إلى 19 منها ، وظاهرهما في حملهما الأخير قبول شهادتهنّ في القود أيضا إذا كانت مع شهادة الرّجال كما هو ظاهر خبر زيد الشحّام وخبر أبي الصّباح بلفظ الدّم وأنّ الدّية فقط في شهادتهنّ منفردات كما هو مورد خبر محمّد ابن قيس وانصرافه وصريح خبر عبد اللَّه بن الحكم ، لكن يعارض خبر زيد وخبر الكنانيّ خبر زرارة المتقدّم وخبر أبي بصير المتقدّم فالصواب تأويل ظهورهما بخبر الشحّام وخبر الكنانيّ حتّى تكون عاملين بجميع الأخبار ، وحينئذ فالأقرب أن نقول بالدّية في شهادتهنّ منفردات بحساب المرأة الرّبع في واحدة والنصف في ثنتين وثلاثة أرباع في ثلاث والتمام في أربع كما في رجل وامرأتين ، ويؤكَّده ما في الخبر الأوّل من قبول شهادتهنّ في القتل لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لا يبطل دم امرئ مسلم » ويشدّده أيضا أنّ في القتل شرعت القسامة لئلَّا يبطل دم مسلم ، فكيف لا تقبل شهادتهنّ . ( ولتكن الشهادة صافية عن الاحتمال فلو قال : جرحه لم يكفّ حتّى يقول مات من جرحه ) ( 1 ) لأنّ ذلك لازم الشهادة بالقتل كما هي موضع البحث . ( ولو قال أسال دمه تثبت الدّامية ) ( 2 ) في المبسوط في عنوان ( ذكر الشهادة على الجنايات ) « فان قالا : ضربه بالسيف فسال دمه لم يقبل لجواز أن يكون سيلان دمه من غير الضربة ، وإن قالا » فأسال دمه « قبلناها في الدّامية ، وهكذا إن قال : « أسأل دمه فمات « قبلناها في الدّامية فقط لأنّه أقلّ ما يسيل به الدّم وما زاد على هذا محتمل » .
( ولا بدّ من توافقهما على الوصف الواحد فلو اختلفا زمانا أو مكانا أو آلة بطلت الشهادة ) ( 3 ) لأنّ مع الاختلاف يكون شهادة كلّ منهما شهادة واحد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 276 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )