تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الواقع صار مكشوفا بكون إقرار الأوّل اضطراريّا لوقوع اتّفاق له لو كان تلفّظ بإنكار لبادروه بالضرب والإيذاء فسلَّم للبلاء حتّى فرج اللَّه عنه بإقرار القاتل وسقوط القصاص عن القاتل في مورده غير بعيد فأجر إحياء نفس كوزر قتلها بنصّ القرآن فالإسقاط غير بعيد ، وإن كان الخبر مرسلا حيث إنّه رواه الثلاثة وتيقّن الصدوق بصدقه حتّى قال : « وقال أبو جعفر عليه السّلام » دون أن ينسبه إلى الرّواية كالشيخ ، وأمّا قول الشّارح « وعلى المشهور فلو لم يكن بيت مال كهذا الزّمان أشكل درء القصاص عنهما - إلخ » ، فكلّ مال متعلَّق بالإمام عليه السّلام من السّهم وغيره هو بيت المال .
( وأمّا البيّنة فعدلان ذكران ) ( 1 ) لا ريب في كفاية الذّكرين ، روى الكافي ( في قسامته ، 51 من دياته في 4 من أخباره ) « عن بريد بن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فقالت الأنصار : إنّ فلانا اليهوديّ قتل صاحبنا ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للطَّالبين أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيد ، برمّته - الخبر » . وروى ( في 8 من نوادر شهاداته ) « عن إسماعيل بن أبي حنيفة ، عن أبي - حنيفة ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزّنى لا يجوز فيه إلَّا أربعة شهود ، والقتل أشدّ من الزّنى - الخبر » واقتصاره عليهما ظاهر في عدم كفاية رجل وامرأتين أو النساء فقط وبه صرّح الشّارح . ويدلّ على الجواز ما رواه الكافي ( في أوّل ما يجوز من شهادة النساء 13 من شهاداته ) حسنا « عن جميل بن درّاج ، ومحمّد بن حمران عن الصّادق عليه السّلام قلنا له : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال في القتل وحده إن عليّا عليه السّلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم « ورواه التّهذيب في 116 من بيّناته . وعلى عدم الجواز ما رواه ( في 4 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن فضيل ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - ولا تجوز شهادتهنّ في الطَّلاق ولا في الدّم » ورواه الفقيه في 29 من باب من يجب ردّ شهادته ، والتّهذيب في 110 من بيّناته . وفي 8 عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قلت : يجوز شهادة النساء
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 274 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )