مثله مع اختلاف يسير فليس فيه « ولم تفعل » بعد « ما حملك على إقرارك على نفسك » .
وفي 8 من باب الحيل في أحكام الفقيه « وقال أبو جعفر عليه السّلام : وجد على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام رجل مذبوح في خربة وهناك رجل بيده سكَّين ملطَّخ بالدّم فأخذ ليؤتى به أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ أنّه قتله فاستقبله رجل فقال لهم : خلَّوا عن هذا فأنا قاتل صاحبكم فأخذ أيضا وأتي به مع صاحبه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا ادخلوا قصّوا عليه القصّة ، فقال للأوّل : ما حملك على الإقرار ؟ قال : يا أمير المؤمنين إنّي رجل قصّاب وقد كنت ذبحت شاة بجنب الخربة فأعجلني البول فدخلت الخربة وبيدي سكَّين ملطَّخ بالدّم فأخذني هؤلاء وقالوا أنت قتلت صاحبنا ، فقلت : ما يغني عنّي الإنكار شيئا وههنا رجل مذبوح وأنا بيدي سكَّين ملطَّخ بالدّم فأقررت لهم أنّي قتلته ، فقال عليّ عليه السّلام للآخر : ما تقول أنت قال : أنا قتلته ، فقال عليه السّلام : اذهبوا إلى الحسن ابني ليحكم بينكم فذهبوا إليه وقصّوا عليه القصّة ، فقال عليه السّلام : أمّا هذا فإن كان قتل رجلا فقد أحيا هذا واللَّه عزّ وجلّ يقول * ( « ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » ) * ليس على أحد منهما شيء وتخرج الدّية من بيت المال لورثة المقتول » وروى مثله التهذيب أيضا في أواخر زيادات قضائه بلفظ « وروي عن أبي جعفر عليه السّلام » ونقله الوسائل في 4 من أبواب دعوى قتله عن الكافي والتّهذيب وقال : « ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام نحوه » وهو كما ترى ففيهما اختلاف كثير من حيث الألفاظ ، وما يرويه عن قضاياه عليه السّلام إنّما هو في ما قال « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » لا قال هذا ، وغفل عن نقل ما في التهذيب الثاني ، ولقد أجاد الوافي حيث نقل الخبر في نوادر القضاء وشهاداته عن الكافي والتّهذيب نقلا عن كتاب عليّ ابن إبراهيم ، ثمّ قال « الفقيه » « التّهذيب » الحديث مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام على تفاوت كثير في ألفاظه إلَّا أنّ المعنى واحد ، ثمّ العجب من الشارح ردّ الخبر بكونه مرسلا وإفتائه بالتخيير في تصديق أيّهما شاء فإنّ مورد الخبر ما إذا كان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٣