تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( ولو أقرّ واحد بقتله عمدا وأقرّ آخر ببراءة المقرّ وأنّه هو القاتل ورجع الأول ودى المقتول من بيت المال ودرئ عنهما القصاص كما قضى به الحسن عليه السلام في حياة أبيه علىّ ( ع ) ( 1 ) قال الشّارح : « معلَّلا بأنّ الثاني إن كان ذبح ذلك فقد أحيا هذا ، وقد قال تعالى * ( ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * » وقد عمل بالرواية أكثر الأصحاب مع أنّها مرسلة مخالفة للأصل والأقوى تخيّر الولي في تصديق أيّهما شاء والاستيفاء منه كما سبق » . قلت : الأصل فيه ما رواه الكافي ( في 2 من باب نادر ، 13 من دياته ) « عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل وجد في خربة وبيده سكَّين ملطَّخ بالدّم وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما تقول : قال : أنا قتلته قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلمّا ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرعا ، فقال : لا تعجلوا وردّوه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فردّوه فقال : واللَّه يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للأوّل : ما حملك على إقرارك على نفسك ، ولم تفعل ، فقال : يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد على أمثال هؤلاء الرّجال وأخذوني وبيدي سكَّين ملطخ والرّجل يتشحّط في دمه وأنا قائم عليه ، وخفت الضّرب فأقررت وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرّجل يتشحّط في دمه ، فقمت متعجّبا ، فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقصّوا عليه قصّتهما وقولوا له : ما الحكم فيهما ، فذهبوا إلى الحسن عليه السّلام وقصّوا عليه قصتهما فقال الحسن قولوا لأمير المؤمنين إن كان هذا قد ذبح ذاك فقد أحيا هذا ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » ) * يخلَّى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال « ورواه التهذيب في 19 من بيّنات قتله أيضا عن كتاب القمّي