تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
له بابا فروى ( في باب الرّجل يقتل فلم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط ، 16 من دياته ) « عن بريد العجليّ : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحدّ ولم تصحّ الشّهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله ، ثمّ إنّ قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنّه قتله ، فقال : إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علَّة من فساد عقله قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف ، دفع إلى ورثة المقتول الدّية من مال القاتل وإن لم يترك مالا أعطي الدّية من بيت المال ولا يبطل دم امرئ مسلم » ورواه الفقيه في 5 من قوده والتّهذيب في 48 من ضمان نفوسه .
( ومنها أن يكون المقتول محقون الدّم فمن أباح الشّرع قتله لم يقتل به ) ( 1 ) قال تعالى * ( « ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً » ) * وهذا لم يقتل مظلوما بعد أمر الشرع بقتله في أقسام من الزنى وفي اللَّواط وفي الكفر والارتداد .
( ولو قتل من وجب عليه القصاص غير الوليّ قتل به ) ( 2 ) لأنّ اللَّه تعالى إنّما جعل السّلطان لوليّه إن شاء قتل وإن شاء عفى .
( القول في ما يثبت به القتل وهو ثلاثة الإقرار والبيّنة ) ( 3 ) ( عليه ) والقسامة ) ( 4 ) بخلاف غير القتل فلا يثبت إلَّا بالإقرار أو البيّنة ، والقسامة المراد بها ههنا الفتح ففي النهاية الأثيريّة : « القسامة بالفتح اليمين كالقسم وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدّم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ، ولا يكون فيهم صبيّ ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد ، أو يقسم بها المتّهمون على نفي القتل عنهم ، فان حلف المدّعون استحقوا الدّية ، وإن حلف المتّهمون لم تلزمهم الدّية » وقال : « القسامة بالضمّ ما يأخذه القسّام من رأس المال عن أجرته لنفسه - إلى أن قال : - وأمّا القسامة بالكسر فهي صنعة القسّام كالجزارة والجزارة والبشارة والبشارة -