تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أنّ المراد إذا قتل عمدا بغير الحديد لأنّ بعض العامّة يجعل القتل بغير الحديد خطأ ، والقود على الصبيّ ، على ما إذا بلغ خمسة أشبار لرواية السّكونيّ عن الصّادق عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام - في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه - « إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدّية » . وبالقصاص في الغلام إذا بلغ خمسة أشبار أفتى الصّدوق والمفيد أيضا والصّواب أن يقال إنّ خبر السّكونيّ شاذّ والسّكونيّ عامّيّ ، ولذا رواه الكافي ( في باب نادر 22 من دياته ) وأمّا خبر أبي بصير فخلاف القرآن يضرب به الجدار .
( ويقتل البالغ بالصبيّ ) ( 1 ) قال الشارح : « على أصحّ القولين لعموم * ( « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ) * وأوجب أبو الصلاح في قتل البالغ له الدّية كالمجنون لاشتراكهما في نقصان العقل ، ويضعّف بأنّ المجنون خرج بدليل خارج » . قلت : تبع في ما قال من الاستدلال للحلبيّ المختلف ، ومن أين أنّه استند إليه ولعلَّه استند إلى خبر أبي بصير الذي رواه الكافي ( في أول 15 من أبواب دياته ) والتّهذيب ( في 46 من ضمان نفوسه ) « عن الباقر عليه السّلام - في خبر - وإن كان قتل المجنون من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه ، فأرى أنّ على قاتله الدّية من ماله - الخبر » فجعل القصاص في قتل مقتول لو كان قاتلا يقتص منه وبعد عدم قتل الصّبيّ بالبالغ يكون الحكم عدم قتل البالغ بالصبيّ ، وإن ذهب إليه الشيخ وابن حمزة والحليّ ، ولم نقف لهم على نصّ صريح في ذلك واستدلّ له الوسائل بما رواه الكافي « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خطب في مسجد الخيف فقال في جملة خطبته : المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم » وهو كما ترى مجمل والمنصرف منه التكافؤ من حيث الشرف والضّعة .
( ولو قتل العاقل ثمّ جنّ اقتصّ منه ) ( 2 ) قال الشارح : « ولو في حال الجنون لثبوت الحقّ في ذمّته عاقلا فيستصحب كغيره من الحقوق » . وظاهره أنّه ليس فيه نصّ ، مع أنّه فيه نصّ رواه المشايخ الثلاثة وعقد الكافي