وسألته عن المسلم يقتل بأهل الذّمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا إلَّا أن يكون معتادا لذلك ، لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر « قال : ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشّرائط الَّتي ذكرناها فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ، ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة كما ذكرته في أوّل هذا الباب ، والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل في ما دون ذلك ، كما جاء في المؤلي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفي أو يطلَّق فمتى لم يف وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين » .
هذا ، وجعل الشّارح المخالف منحصرا بابن إدريس مع أنّ ظاهر إطلاق المبسوط والقاضي عدم الفرق بين المعتاد وغيره أيضا ، ونسب إلى المحقّق الإفتاء بقتل المعتاد ، مع أنّه كالمصنّف تردّد ونسبه إلى القيل في شرائعه .
هذا ، وروى الكافي ( في باب المسلم يقتل الذّمّي ، 26 من دياته ) خبر إسماعيل ابن الفضل المتقدّم عن الفقيه في خبره 4 وقال : « وروى محمّد بن فضيل عن الرضا عليه السّلام مثله » .
وروى في 13 « عن إسماعيل بن الفضل : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذّمّة ؟ قال : لا إلَّا أن يكون متعوّدا لقتلهم فيقتل وهو صاغر » وهو ذيل سابقه أي خبره 4 لكن مع اختلاف لفظيّ .
وروى التّهذيب ( في 42 من باب القود بين الرّجال والنساء ) « عن إسماعيل بن - الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل قتل رجلا من أهل الذّمّة ؟ قال : لا يقتل به إلَّا أن يكون متعوّدا للقتل » وفي 43 « عن محمّد بن فضيل عن الرّضا عليه السّلام مثله » .
ومرّ أنّ الكافي جعل خبر محمّد بن فضيل مثل خبر إسماعيل المطوّل لا هذا المختصر فلا بدّ من كون أحدهما وهما ، وروى خبر محمّد بن قيس المتقدّم عنه في 10 منه ، وروى مطلقات في قتل المسلم بالكافر .
فروى في 2 منه « عن ابن مسكان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قتل المسلم يهوديّا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٢