تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
« وما رواه حبيب السّجستانيّ في الصّحيح عن الباقر عليه السّلام » والظاهر أنّه وصفه بالصّحة لأنّ حبيبا وإن لم يذكر فيه لفظ التوثيق لكن ذكر فيه معنى التّوثيق فروى الكشّي « عن العيّاشيّ أنّ حبيبا كان شاريا ، ثمّ دخل في هذا المذهب وكان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام منقطعا إليهما » وترك المذهب الذي كان عليه لا يصدر إلَّا عن نفس زكيّة كما أنّ الانقطاع إلى المعصوم عليه السّلام وقبوله له أيضا كاشف عن ملكة حسنة ، مع أنّ في طريقه الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع الذي ما صحّ عنه يكون صحيحا مع أنّك عرفت أنّه خبر مشتهر وهو الصّحيح عند القدماء فما استجوده ليس بجيّد .
( ولو قتل العبد حرّين فهو لأولياء الثّاني ان كان القتل بعد الحكم به للأوّل والَّا فهو بينهما ) ( 1 ) روى الفقيه ( في 20 من باب المسلم يقتل الذّمّي - إلخ ) « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ، قيل له : فإن جرح رجلا في أوّل النّهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل ، فإن كان الوالي قد حكم في المجروح الأوّل فدفعه إليه بجنايته فجنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير » . و ( في آخر دية جراحاته ) « عن السّكونيّ : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في عبد شجّ رجلا موضحة ثمّ شجّ آخر ؟ فقال : هو بينهما » . ورواه التّهذيب في 20 من ديات شجاجه مثله . وروى الأوّل في 72 من قوده ، لكن فيه بعد « ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول » هكذا « قال : فإن جنى بعد ذلك جناية ؟ قال : جنايته على الأخير » ومثله الاستبصار رواه في 2 من باب العبد يقتل جماعة أحرار ، والشّارح نقله بلفظ التّهذيبين والوسائل نقله عن التّهذيبين ، وجعل الفقيه مثله . وروى التّهذيب ( في 71 قوده ) والاستبصار ( في أوّل ما مرّ ) « عن عليّ بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 259 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )