عن الصّادق عليه السّلام في 4 من جراحاته .
( ولو قطع الحرّ يمين اثنين قطعت يمينه بالأوّل ويسراه بالثّاني )
( 1 ) روى الكافي ( في 4 من باب أنّ الجروح قصاص ، 31 من دياته ) « عن حبيب السجستانيّ : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ؟ فقال :
يا حبيب يقطع يمينه للرّجل الذي قطع يمينه أوّلا ، ويقطع يساره للرّجل الذي قطع يمينه آخرا لأنّه إنّما قطع يد الرّجل الأخير ويمينه قصاص للرّجل الأوّل فقلت : إنّ عليا عليه السّلام إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرّجل اليسرى ، فقال : إنّما كان يفعل ذلك في ما يجب من حقوق اللَّه ، فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ، والرّجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد ، فقلت له : أو ما يجب عليه الدّية ويترك له رجله ، فقال : إنّما يجب عليه الدّية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ يجب عليه الدّية لأنّه ليس له جارحة يقاص منها « ورواه الفقيه في 9 من باب ما يجب فيه الدية - إلخ ، ورواه التّهذيب في 55 من ديات أعضائه . وعمل به الإسكافي والشّيخ والحلبيّ والقاضي في كامله وابن حمزة وابن زهرة وهو المفهوم من الصّدوق والكلينيّ ولا عبرة بإنكار الحليّ .
وممّا يمكن أن يستأنس له بإطلاق اليد على الرجل أنّ الكتاب إنّما قال * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * مع أنّ بالسنّة تقطع رجله اليسرى في المرّة الثانية .
قال الشّارح : « الأصحاب وصفوة بالصّحيحة مع أنّهم لم ينصّوا على توثيق حبيب ولعلَّهم أرادوا به صحّته في ما عداه فإنّهم كثيرا ما يطلقون ذلك ، وحينئذ فوجوب الدّية للرّجل أجود والأولى منه لو قطع يد رابع » .
قلت : إطلاقهم الصحّة في غير الرّاوي إنّما في ما عبّروا « وفي الصّحيح عن فلان » لا في ما قالوا روى فلان في الصحيح وقد قال المختلف وهو الأصل في الوصف