وأمّا تعزيره ففي 6 « عن الفتح الجرجانيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : إن كان المملوك له ، أدّب وحبس إلَّا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به » .
وروى التّهذيب في 11 ممّا مرّ « عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرّجل يقتل ابنه أو عبده قال : لا يقتل به ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى عن مسقط رأسه » .
قال الشّارح : « وقيل : تجب الصّدقة بقيمته أيضا استنادا إلى رواية ضعيفة » .
قلت : ليس فيه رواية بل روايات فروى الكافي ( في 7 ممّا مرّ ) « عن مسمع ابن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رفع إليه رجل عذّب عبده حتّى مات فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة وأغرمه قيمة العبد فيتصدّق بها عنه » ، وروى التّهذيب في 5 ممّا مرّ مثله ، ولكن في الفقيه ( باب ما يجب على من عذّب عبده حتّى مات ) « في رواية السّكوني أنّ عليّا عليه السّلام رفع إليه رجل عذّب عبده - إلخ » مثله ، وأحدهما تحريف الآخر .
وفي 8 « عن يونس عنهم عليهم السّلام سئل عن رجل قتل مملوكه قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين - الخبر » ورواه التّهذيب في 8 مما مرّ .
وروى التّهذيب في 12 بإسناده « عن يونس عن بعض من رواه ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قتل مملوكه أنّه يضرب ضربا وجيعا ، ويؤخذ منه قيمته لبيت المال » .
والضّعيف منها الأولى ، والثانية سنده « القمّي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس » وقال ابن الوليد روايات كتب يونس صحيحة ما لم يكن تفرّد به العبيدي ، والثّالثة أيضا في حكم الصّحيح حيث إنّ طريق الشّيخ إلى يونس صحيح على الصّحيح في العبيدي ، وأمّا إرساله فقال الكشّي : « إنّ ما صحّ عنه صحيح لكونه من أصحاب الإجماع » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٣