إلخ « فحقّ ، وروى الترمذيّ ( في باب ما جاء في تحقيق الرّجم ، 6 من حدوده ) » عن عمر - في خبر - ألا وإنّ الرّجم حقّ على من زنى إذا أحصن وقامت البيّنة أو كان حمل أو الاعتراف « وقال : هذا حديث صحيح .
ثمّ كان على المصنّف أن يزيد في تعريفه أنّ ثبوت زناه كان بالإقرار أربعا أو بأربعة رجال أو بثلاثة وامرأتين ولو شهد رجلان وأربعة امرأة يجلد ولا يرجم .
( وبذلك تصير المرأة محصنة أيضا )
( 1 ) قال الشّارح « ومقتضى ذلك صيرورة الأمة والصغيرة محصنة لتحقّق إصابة البالغ إلى آخره فرجا مملوكا وليس كذلك بل يعتبر فيها البلوغ والعقد والحرّيّة » قلت : لم يقل المصنّف أن صاحبة ذاك الفرج تصير محصنة بل قال : تصير المرأة والمرأة لا يقال إلَّا للبالغة والمنصرف منها العاقلة ، وأمّا قوله : لا يعتبر في الواطئ العقل « فغير معلوم لأنّ مورد أخبار الرّجم كلَّها في المرأة زنا العاقل بها .
( ولا يشترط في الإحصان الإسلام )
( 2 ) مرّ في عنوان « والإحصان - إلخ » خبر محمّد بن مسلم وهو صحيح قال : « ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة - الخبر » .
وأمّا خبر السّكونيّ المتقدّم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب إلى محمّد بن أبي بكر « إنّ الزّاني باليهوديّة والنّصرانيّة إن كان محصنا يرجم » فالسّكونيّ عاميّ ولا يعمل بما يتفرّد به .
وفي خبر محمّد بن مسلم المتقدّم أيضا قال : « وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بالحرّة فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة وتحته حرّة » فالخبر كما ترى دالّ على اشتراط الإسلام كالحرّيّة في فرجه المملوك وفي الفرج الذي زنى به ، والخبر صحيح السّند فهل مثله لا يولد الشبهة ؟ والحدود تدرء بالشّبهات لا سيّما مثل الرّجم الذي هو القتل بالشدّة مع أنّه عمل به الصّدوق والعمانيّ والإسكافيّ كما مرّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥