كانت طاوعته فهي له وعليه مثلها « وفي اسناد آخر عنه » إن طاوعته هي ومثلها لها « والمفهوم من الكافي التردّد في اشتراط الحرّيّة في الزّوجة فإنّه وإن روى في أوّل بابه خبر إسحاق المتقدّم إلَّا أنّه روى في سابعه خبر أبي بصير المشتمل على أن شرط الإحصان أن يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه ، وهو ظاهر في كون زوجته حرّة ، وفي التاسع خبره المشتمل على أن شرط الإحسان في المعتق أن يواقع حرّة بعد عتقه ، والدّيلميّ أيضا تردّد في كفاية الأمة ، وذهب الشيخان والمرتضى والحلبيّ والقاضي والحلَّي إلى كفاية الأمة ، والصواب ما قاله الصّدوق لصحّة أخباره .
وأمّا القول بكفاية الأمة فليس له مستند إلَّا خبر إسحاق بن عمّار وإن روي بطريقين كما مرّ ، وإسحاق قال فهرست الشيخ بفطحيّته وقلنا في الرّجال بعدم معلوميّته لكن فيه ما لا يفتون به ، فقالوا : يشترط في الإحصان إصابة معلومة فلو أنكر وطي المرأة قبل . وفي ذاك الخبر « قلت : فإن كانت عنده أمة يزعم أنّه لا يطأها ؟ فقال : لا يصدّق » .
ثمّ قول الشّارح « لا فرق في البعيد دون مسافة القصر وأزيد » كما ترى ، ففي خبر عمر بن يزيد ومرفوع محمّد بن الحسين المتقدّمين اشتراط كونه بقدر مسافة القصر وأمّا خبر إسماعيل بن جابر المتقدم « المحصن من كان له فرج يغدو عليه ويروح » فلا ينافي ذلك لأنّه إذا كان البعد أقلّ من المسافة يمكنه الغدو والرّواح عليه .
وأمّا قوله : « وفي إلحاق التحليل بملك اليمين وجه لدخوله فيه من حيث الحلّ وإلَّا لبطل الحصر المستفاد من الآية » ففيه على تسليم كفاية ملك اليمين إن الحق به يلحق به موضوعا لا حكما فان قوله في خبر إسحاق المتقدّم « قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ قال : لا إنّما هو على الشّيء الدّائم عنده » ينفيه فالتحليل كالمتعة وإن كانت نكاحا وتزوجا ، وأمّا قول المصنّف « فلو أنكر -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤