تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فلا يصحّ تأويله الثاني وإمّا في غير محلَّهما وهو الظاهر من المقام فلا يصحّ تأويله الأوّل وقد رواه العلل في الباب المتقدّم عاملا بظاهره ، وقد روى في الاستبصار أيضا أكثر هذه الأخبار وأوّل فيه ما خالف مذهبه مثل ما أوّل في التهذيب . وروى الفقيه ( في باب الإحصان في نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام سألته عن الحرّ أتحصنه المملوكة ، قال : لا تحصن الحرّ المملوكة ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنّصراني يحصن اليهوديّة واليهوديّ يحصن النصرانيّة » . وروى التهذيب ( في 42 من لعانه ) « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل الحرّ أيحصن المملوكة ؟ فقال : لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا تحصن المملوكة الحرّ ، واليهوديّ يحصن النصرانيّة والنصرانيّ يحصن اليهوديّة » . ثمّ قد عرفت اختلاف الأخبار في كفاية الأمة وعدمها لا بملك يمين ولا بالزّوجية ، وكذا في اشتراط الإسلام في الزّوجة ، ذهب إلى عدم الكفاية العمانيّ والإسكافيّ قال الأول « والمحصن الذي يكون له زوجة حرة مسلمة يغدو عليها ويروح » وقال الثاني : « والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرّجم هو أن يكون الزّوجان حرّين بالغين مسلمين وقد وقع الوطي بينهما والرّجل غير ممنوع وقت زناه من وطي زوجته لغيبته عنها ولا حبس ولا علَّة في محضرها » وبه قال الصدوق في فقيه وعلله مع زيادة اشتراط كون المزني بها حرّة ومسلمة ، فقد عرفت أنّه قال في الأوّل : « لا يفتي بخبر وهب بل بخبر محمّد بن مسلم المشتمل على أنّه إن زنى بحرّة وعنده حرّة وزنى بمسلمة عليه الرّجم » ومثله في الثاني ، فنقل خبر إسحاق المتقدّم وقال : لا يفتي به ، بل بخبر محمّد بن مسلم المذكور فهو زاد على الأوّلين اشتراط حرّيّة المزنيّ بها وإسلامها . ويحمل خبر وهب على التّقيّة فروى سنن أبي داود خبرين عن النّعمان ابن بشير ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم رجم من أتي جارية امرأته بدون إحلالها ولكن روى في خبر عن سلمة بن المحبق إن استكره جارية امرأته فهي حرّة ولها عليه مثلها ، وإن