تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو كثر مثل القتل . قال : ورووا ذلك عن عليّ عليه السّلام - وعن ابن مسعود وشريح ما لم تبلغ نصف عشر الدّية فإذا بلغته فعلى النّصف ، وعن زيد بن ثابت ما لم تبلغ عشرا ونصف عشر . وقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « المرأة تعاقل الرّجل إلى ثلث ديتها » وقال ربيعة : « قلت لسعيد بن مسيّب : كم في إصبع المرأة ؟ فقال : عشر ، قلت : ففي إصبعين ؟ قال : عشرون ، قلت : ففي ثلاث ؟ قال : ثلاثون ، قلت : ففي أربع ؟ قال : عشرون ، قلت له : لمّا عظمت مصيبتها قلّ عقلها « . قلت : معنى » لمّا عظمت مصيبتها قلّ عقلها « أنّه كيف إذا صارت الجناية عليها أعظم كقطع الأربع منها قلّ ديتها بعشرين الذي أقلّ من قطع الثلاث الذي فيه ثلاثون » . ثمّ : إذا لم يعلم تحقّق إجماع منّا يمكن حمل أخبارنا إلى الثلث ومنها خبر أبان على ما قلناه في المسألة الخامسة ممّا مرّ ، من كونها ممّا دسّه المغيرة بن سعيد وأصحاب أبي الخطَّاب في كتب أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام نظير ما مرّ من خبري أبي بصير وضريس من كون خطأ المرأة والعبد والغلام عمدا والقصاص منهم في ما إذا قتلوا خطأ ومرّ ثمّة أنّ ظاهر الكافي والفقيه العمل بهما ، وهما أنكر من كون عقل الأربع أقلّ من عقل الثلاث فقالوا عليهم السّلام : إنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعلى كلّ قول منّا نورا فما لا حقيقة له ولا نور فذلك قول الشّياطين . ومرّ أنّ أهل الكوفة رووا عن أمير المؤمنين عليه السّلام كونها على النّصف مطلقا وهو أقرب إلى الكتاب والسنّة من ذلك التفصيل . وقوله في الخبر « مهلا يا أبان - إلخ » لا يرفع الاستبعاد العقليّ الذي في الحكم فما استبعده أبان من كونه قول الإمام عليه السّلام يستبعد كونه قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولا ربط له بالقياس الذي ذكر في الخبر .
( ويقتل العبد بالحرّ والحرّة وبالعبد وبالأمة ، وتقتل الأمة بالحرّ والحرّة وبالعبد والأمة وفي اعتبار القيمة هنا قول ) ( 1 ) أي لا في قتله بالحرّ