تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مثل نصف دية الرّجل » . وفي 20 « عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : جراحات النساء على النّصف من جراحات الرّجل في كلّ شيء » . قال الشارح : « فلو قطع أربعا لم تقطع منه الأربع إلَّا بعد ردّ دية إصبعين ، وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ، وجهان منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك وانتفاء المانع ، أمّا الأوّل فلأنّ قطع إصبعين منها يوجب ذلك فالزّائد أولى ، وأمّا الثاني فلأنّ قطع الزّائد زيادة في الجناية فلا يكون سببا في منع ما ثبت أوّلا ومن النصّ الدّالّ على أنّه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصّة إلَّا بعد الرّدّ ، ويقوى الاشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو في الرّابعة وعدم إجابتها هنا أقوى وعلى الأوّل تتخيّر بين قطع إصبعين من غير ردّ وبين قطع أربع مع ردّ دية إصبعين ، ولو طلبت الدّية فليس لها أكثر من دية إصبعين ، هذا إذا كان القطع بضربة واحدة ، ولو كان بأزيد ثبت لها دية الأربع أو القصاص في الجميع من غير ردّ لثبوت حكم السّابق فيستصحب ، وكذا حكم الباقي » . قلت : ما قاله من النصّ الدّالّ على أنّه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصّة إلَّا بعد الرّدّ « لم نقف عليه في الجناية بل في نفس القتل ، ولو فرض وجوده فمورده ما إذا أرادت الاقتصاص بمثل جنايته المحتاجة إلى الرّدّ ، لا في المفروض . هذا ، ونقل الخلاف في 64 من مسائل دياته ، عن سعيد بن مسيّب ، والزّهريّ ومالك وأحمد أيضا قولهم بمعاقلة المرأة للرّجل إلى الثلث في الأروش المقدّرة فإذا بلغت الثلث فعلى النّصف . وعن الحسن البصريّ : ما لم تبلغ نصف الدّية فإذا بلغته فعلى النّصف ، وعن الشافعيّ في الجديد واللَّيث بن سعد من أهل مصر وابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوريّ وأبي حنيفة من أهل الكوفة عدم معاقلتها أصلا بل على النّصف في ما قلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 248 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )