قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا إلى سيّد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلَّا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيّده وإن كانت قيمة العبد أقلّ من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلَّا العبد « . ورواه الفقيه في 2 ممّا مرّ ، والتّهذيب في 2 ممّا مرّ ، والاستبصار في أوّل ما مرّ ، وظاهر الكافي والفقيه عملهما بهما حيث لم يقولا شيئا ولا سيّما عبّرا في عنوانهما بما يدلّ على قبولهما لهما .
وأمّا التهذيب والاستبصار فقالا بعد نقلهما ما فيهما من كون خطأ المرأة والعبد والغلام عمدا خلاف القرآن وأوّلاهما بأن يكون خطأ خطا عمدا إذا لم يقتلا بالحديد كما عليه بعض المخالفين من شرط الحديد في العمد ، وأمّا الغلام فالمراد إذا لم يدرك الكمال ببلوغ خمسة أشبار لخبر السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه وإلَّا قضى بالدية » .
قلت : والأحسن أن نقول إنّ الخبرين ممّا دسّه المغيرة بن سعيد وأصحاب أبي الخطَّاب في كتابي أبي بصير وضريس ، روى الكشّيّ في عنوان المغيرة بن سعيد « عن ابن قولويه وابن بندار ، عن سعد ، عن العبيديّ أنّ بعض أصحابنا سأل يونس وأنا حاضر فقال له : ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلَّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا فإنّا إذا حدّثنا قلنا : قال اللَّه ، وقال رسول اللَّه - قال يونس وافيت العراق فوجدت بها قطعة من قطعة أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على الرّضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللَّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٣